بسم الله الرحمن الرحيم
في ذكرى مولد الحبيب صلي الله عليه وسلم
بكل سعادة وفرح وسرور أتقدم إلي الشعب الليبي الكريم في الداخل والخارج ، بأجمل التهاني وأعطرها بمناسبة ذكري مولود الحبيب صلي الله عليه وسلم ، الرسول الأمين ، والرحمة المهداة للبشرية كلها ، الذي بلغ الرسالة وأداء الأمانة ، وجاهد في سبيل إعلاء كلمة الحق خفاقة عالية ، تهب بنسماتها ، وعبيرها ومنهجها ، ويسرها وجمالها ووقارها إلي الإنسان للفوز بالدارين
لا يهمني هنا الجدل والخلاف حول مشروعية الاحتفال بالمولد من عدمه ، وهل هذا بدعة أو سنة حسنة ، المهم ألان ما أحوج العاملين لقضايا بلادنا ووطنا الغالي ، التريث والتدبر في سيرة الحبيب بتأمل وتفكر ومنهجيته الخلاقة ، وكيف اخرج امة جاهلة ، وثنية ، متفرقة ومتناحرة إلي امة عظيمة ، قواعدها المحبة والأخوة والتعاون والعمل والبذل والعطاء والتفاني ، امة الوحدة فكرا وجسما وعقيدة ، امة الحضارة والخير والسلام
امة التواصي بالصبر والحق علي الضيم والظلم ، إلي امة العدل والأمانة والقانون
فهل نعي الدروس ، وتكون هذه الذكري دافعا قويا ، وعهدا متجددا لنكران الذات ، وحب الآخرين ، واحترام الرأي المخالف ، والمجادلة والمناظرة بالحسنى ، والحجة والبرهان ، وحسن الظن بالأخر ، ثم الوحدة الوطنية القوية
إلي التخطيط ، وإعمال العقل ، والبرمجة ، ووعي سنن التاريخ ، والتدافع الإنساني والكوني ، والتداول والإيتاء والنزع ، والمتغيرات الدولية المتجددة والتي لا تريد لوطننا وامتنا إلا أن تكون البقرة الحلوب ، والاستفادة من دروس التاريخ
أن شعبنا الليبي يتطلع إلي كل جهد مخلصا من الداخل والخارج ، إلي العمل والبناء والتسامح ، ونبذ الخلاف القبلي والعشائري ، إلي تقديم البرامج الحضارية ، والواقعية ، والمناسبة لخصوصية وطننا الحبيب ومواريثه ، وعاداته وتقالــــيده السمحة والجادة ، فاعمــــلوا وما علي الله صعيبة.
المحب
احمد . أ. بوعجـــيلة
www.thenewlibya.com