اليوم العالمي للمرأة في ليبيا بين الإشادة والمطالبات الحقوقية

خاص - جيل
في اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس من كل عام تنقل وكالة أنباء بانا برس عن "رملة" استاذة الفيزياء "30 عاما" بكثير من الإرتياح الأمثلة المتعددة لنجاح المرأة في بلادها وضربت أمثلة لذلك من داخل أسرتها ومحيطها كاختها الضابطة وصديقتها التي تقود طائرة، لكن منظمة حقوقية ليبية دعت الحكومة الليبية لمراجعة قوانينها لكفالة المساواة بين الرجل والمرأة في قضايا الأحوال الشخصية،
وقالت "بانا برس" في تقرير لها من طرابلس أن المرأة الليبية دفعت مثل نظيراتها في كل المجتمعات العربية الإسلامية ثمنا باهظا في سبيل التخلص من العادات والتقاليد التي فرضها الرجال الذين فسروا القرآن وتعاليم الإسلام لصالحهم بهدف الحفاظ على سيطرتهم.
وأن هذا الوضع أجبر المرأة الليبية على العيش غارقة في الجهل وعلى هامش الحياة العملية مكتفية بلعب الأدوار الثانوية وبالقيام بالأشغال المنزلية وهو ما حرم البلاد طويلا من جهد نصف المجتمع في تحقيق التنمية.
وقالت الوكالة بإطار قانوني ليبي للمحافظة على حقوق المرأة مثل الإعلام الدستوري، بتاريخ 17 ديسمبر 1969، الذي نص على "أن كل المواطنين الليبيين متساوون أمام القانون"، مرورا بقوانين ووثائق أخرى عددتها الوكالة.
مشيرة بالخصوص لمسألة تعدد الزوجات، التي تعسرت في ليبيا بفعل قوانين بالصدد، يجعل ذلك أمرا محدودا.
لكن التقرير تحدث عن حق السفر دون ولي وهو أمر تعرض لكثير من الجدل حينما منعت ليبيات العام الماضي من السفر، وشنت ناشطات ليبيات حملة ميدانية وعلى الإنترنت، مما حدا بالسلطات الليبية للتراجع عن ذلك لاحقا.
وأنهت بانا برس بالقول أن وفي هذا الإطار اعتبرت منظمة العمل العربية في تقرير لها يتعلق بالتنمية والحماية القانونية والإجتماعية لعام 2005 ليبيا من أبرز الدول العربية التي حققت نجاحات في مجال الحماية الإجتماعية والقانونية للمرأة العاملة.
لكن الرابطة الليبية لحقوق الإنسان من جنيف قالت - في بيان تلقى موقع جيل نسخة منه - أنه "لا زالت المرأة الليبية تعانى من انماط راسخة من إشكال مختلفة من التمييز والتى أعاقت نهوضها وتقدمها وأيضا مشاركتها الفعالة فى النضال من أجل إرساء قواعد الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
و " إن التمييز ضد المرأة يتنافى مع كرامة الإنسان وخير الأسرة والمجتمع، ويحول دون اشتراك المرأة على قدم المساواة مع الرجل، في الحياة العامة وعدم الإستفادة من طاقاتها الكامنة فى أي برنامج للتنمية.
وذكرت الرابطة بتقييم الأمم المتحدة وبالتحديد اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لوضع المرأة اللبيية فى أكتوبر 2007 بمناسية تقديم الحكومة الليبية لتقريرها عن تنفيذها لبنود العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقد جائت نتيجته متضمنا لنقاط منها :
أستنكار الاعتقال القسري لنساء لم تُوجه إليهن اتهامات، في ما يُسمى بمرافق التأهيل الاجتماعي، من أجل حمايتهن وفقاً للدولة الطرف، دون أن يتمكنَّ من الطعن في أمر اعتقالهن أمام المحكمة. وغياب تشريع يتعلق بحماية النساء اللائي يتعرضن للعنف، ولا سيما العنف المنزلي.
ودعت للحكومة الليبية أن تتخذ كافة التدابير الضرورية لمناهضة العنف ضد النساء على نحو فعال، ومنها سن التشريعات الملائمة. وبقاء أوجه عدم المساواة بين النساء والرجال، قانوناً وممارسةً، في كثير من المجالات التي تتعلق تحديداً بالإرث والطلاق.
وقالت الرابطة أنها تنتهز مناسبة الإحتفال باليوم العالمى للمرأة لتحث الليبيين، نساءا ورجالا، على مضاعفة جهودهم من أجل القضاء على كل الممارسات، التقليدية وغير التقليدية، التى لاتحترم حقوق الإنسان الأساسية للمواطن بغض النظرعن الجنـس أو اللون أو الفكر.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]]