أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن مصر والأردن هما أكثر الدول العربية حرصًا علي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وسيادتها واستقلالها.
وقال عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية أمس: إن عهد الوصاية والتبعية الفلسطينية قد انتهي كليا وانتهت أي خيارات غير خيار إقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف ردًا علي تصريحات نقلتها صحيفة «جيروزاليم بوست»، الإسرائيلية عن وزير شؤون المتقاعدين في الحكومة الإسرائيلية رافي ايتان، زعم فيها أن مصر والأردن قد تلجأن للسيطرة علي قطاع غزة والضفة الغربية بشكل مؤقت، نظرًا لعدم قدرة القيادة الفلسطينية علي وضع حد للنشاطات الإرهابية في مناطقها «إن إسرائيل تحاول أن تدفع بقطاع غزة والمسؤولية عنه إلي مصر».
وتابع: علي إسرائيل أن تحترم الشرعية الدولية وتنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، باعتبار ذلك هو الأساس لعملية السلام.
ودعا عريقات حماس إلي «إنهاء انقلابها في قطاع غزة» للتخلص من الجرح العميق الذي أحدثه هذا الانقلاب في الجسد الفلسطيني، وأكد أنه لا أمل في إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة دون قطاع غزة.
وأكد عريقات أن مصر هي عمق القضية الفلسطينية والتي تحملت العبء الأكبر في الدفاع عنها بأرواح أبنائها الشهداء والجرحي.
إلي ذلك أكد المنسق الأعلي للسياسات الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، اعتزام الاتحاد الأوروبي مواصلة جهوده لدفع عملية السلام قدما، معربًا عن أمله الشديد في أن يتم استئنافها في القريب العاجل.
وقال عقب لقائه أمس الرئيس حسني مبارك: إن المناقشات تطرقت للكيفية التي يمكن من خلال التعاون للمساعدة في تحسين الأوضاع في غزة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به مصر لاحتواء الموقف الراهن والتعاون مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقرار المنشود.
وردًا علي سؤال حول جهود الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الأفكار المصرية الرامية لحسم مسألة إعادة فتح المعابر وضبط الحدود مع قطاع غزة، قال سولانا: «إن الجهود مستمرة في هذا الخصوص رغم أن الظروف تغيرت نسبيا في الآونة الأخيرة، ولكن لا يمكننا الكشف في هذه المرحلة عن تفصيلات هذه الجهود».
وأكد سولانا استمرار التشاور حول هذا الموضوع، وبخاصة ما يتعلق بمعبر رفح والعمل علي إعادة فتحه مرة أخري عند تهيئة الظروف لذلك من خلال الحوار والتعاون بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلي أنه سيتم التعامل مع هذه المسألة علي الأرجح من خلال معالجة قضية المعابر ككل وليس معبر رفح فقط.
وقال سولانا: إن اللقاء مع الرئيس مبارك تناول كذلك العديد من قضايا المنطقة، ومنها الاستعدادات الخاصة بالقمة العربية المقبلة وموضوع لبنان.. مشيرًا إلي أنه عاد لتوه من زيارة للبنان أجري خلالها محادثات جيدة مع كل من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأشار سولانا إلي أنه وجد لدي الرئيس مبارك - وكما هو معتاد - تقييمًا دقيقًا ورؤية ثاقبة إزاء جميع القضايا الإقليمية التي تم طرحها، وهو أمر مهم للغاية، خاصة في ضوء الأوضاع المعقدة التي تمر بها المنطقة حاليا.
وأكد سولانا أهمية جولته الحالية في ضوء ما وصفه بـ«اللحظة الدقيقة المهمة للغاية»، التي تمر بها المنطقة حاليا، وضرورة إظهار تضامن الاتحاد الأوروبي وانخراطه في الجهود الرامية للوصول لحلول للمشاكل الحالية، ودعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
إلي ذلك بدأت مصر أمس تزويد قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية مع استمرار استقبال مصر للجرحي من جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة.
ودعا المجلس القومي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة لوقف الممارسات الوحشية الإسرائيلية والتحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال في حالات النزاع المسلح.
وأدان المجلس في بيان له أمس بشدة ما وصفه بالممارسات الوحشية الإسرائيلية وانتهاكاتها المنهجية لكل حقوق الإنسان الفلسطيني.