المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى
| آخر 10 مواضيع |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[align=center]
خـطاب غـاضـب... يوحـي بـأن العـقـيـد "دايـخ" بقلم/ عاشور الشامـس [align=right]ونـحن مـعه مـن "الـدائخــين" !! خطاب السيد العقيد هذا العام خطاب غاضـب. خطاب ينم عن خيبة أمل في "اللجنة الشعبية العامة" (الحكومة) وفي القطاع الحكومي كله. في العام الماضي اجتمع مؤتمر الشعب العام (وهو بالمناسبة ليس برلمانا كما تحب وسائل الاعلام الخارجية أن يسميه لانه لا توجد فيه ولا صفة واحدة من صفات البرلمانات المعروفة في العالم)، وقرر ميزانية ضخمة (7 مليار دولار على ما أذكر)... وجاءت نهاية العام وليس لدينا نتائج الا الفشل... واذا بكل شيء أسوأ مما كان عليه قبل سنة. أين الفلوس؟ أين المشاريع؟ أين خطط التنمية؟ أين خطط أو برامج التحول؟ التقرير الذي كان يقرأ منه العقيد أثناء خطابه يقول أن كل شيء منهار. كل شيء يحتاج الى بناء من جديد. لا شيء على ما يرام. القطاع العام فشل. في الاقتصاد، في التعليم، في الصحة، في الخدمات العامة، في البنى التحتية... في كل شيء. من ناحية أخري العالم كله يرى يوميا زيادة اسعار النفط المذهلة. فقد ارتفع الى مائة دولار للبرميل، وحصدت ليبيا 40 بليون دولار في خلال شهرين فقط من العام 2008. فأين تذهب ثروة النفط وعدد سكان ليبيا لم يصل ستة مليون. أين تذهب أموال النفط والفقراء في ليبيا يزداد عددهم يوما بعد يوم. المعادلة مختلة. هناك شيء غير سليم. اللجان فشلت.. ونسأل: أين ميزانية السنة الماضية؟ وأين ميزانية السنة التي قبلها؟ فيأتي الجواب: صرفناها على التعليم وصرفناها على الصحة وصرفناها على الزراعة والصناعة... ولكن الواقع ـ كما ذكر العقيد ـ لم نرَ الا هذه "البهدلة". وحذر العقيد يجب "ألا نخدع أنفسنا"... "بعد هذه التجربة الطويلة قرابة الأربعين عاما ونحن نضخ النفط ونضخ الأموال على الميزانيات المختلفة.. من ميزانية للتسيير وميزانية للتحول والتنمية.. الخ، في كل عام تزداد الشكوى من الجماهير.. من المؤتمرات الشعبية، وكل قرارات المؤتمرات الشعبية أو مساءلتها ومراجعتها لأداء اللجان الشعبية في كل عام: عدم، عدم، عدم، وكلها موجودة أمامي: عدم تنفيذ كذا، عدم تنفيذ كذا". كيف يكون الامر هكذا؟ وهذا ما يجعل العقيد غاضبا.. وهذا الذي يغضبنا معه نحن كذلك. العقيد دايخ... ونحن ايضا دائخون. لم نعد نعرف اذا كان العقيد هو الذي دوخ الليبيين.. أم أن الليبيين هم الذين دوخوا العقيد وتركوه حائرا في أمره!! ويرى العقيد الحل هو توزيع الفلوس على الليبيين (كاش) بمعدل (حسب العقيد) ألف دولار شهريا للشخص الواحد(وخمسة آلاف للأسرة)، يستلمها يدا بيد!! الحل أن تلغى اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) وتحل محلها "لجنة مرافق عامة" تتولى تسوية ما بقي من واجبات الدولة نحو المواطنين!! ولكن العقيد "يقدم" حلولا أيضا تحتاج الى نظر. والتجربة علمتنا ان مثل هذه الحلول، التي تأتي بصيغة أوامر نهائية ومطلقة، لا تجلب الا الفساد والخراب.. وحتى لو افترضنا جدلا أنها حلول حقيقة نظريا، فأن الواقع العملي اثبت ان هناك من سيستغلها لصالحه، ويحولها الى وسيلة جديدة للنهب والسرقة. فيجب ألا نلجأ الى الحلول السهلة فنقع في مشاكل أصعب. ومادام العقيد ومعه جميع الليبيين (حتى لا نقع في فخ التعميم نستثنى قلة يعرفها الجميع تريد للامور ان تسير كما هي عليه الان) قد وصلوا الى درجة الاعتراف بأن حال بلادنا ليس على مايرام، وشخصوا طبيعة الداء، فلم يبق الا وصف الدواء. الحلول معروفة، ولدينا في تجارب الامم الأخري نماذج واضحة ناصعة. ولليبيا من الابناء الذين يستطيعون ان يستوعبوا تلك التجارب ويحوروها ويجعلونها ملائمة لبلادنا.. وعلى اية حال فعلى العقيد ترك التفاصيل والأمور الفنية لأصحابها، وان يعطي العيش لخبازه!! للعقيد الحق أن يحلل ويفحص ويوضح المشاكل، لكن هل من واجبه أن يلقي علينا بحلول "ثورية" لم تخضع للدراسة والمناقشة والتمحيص؟ هل من واجبه أن يفرض علينا حلولا الدافع الأساسي لها هو الغضب والحنق وعدم الرضا وخيبة الأمل؟ الاتجاه العام صحيح... أن القطاع العام فاشل.. أن النظام الاداري اغرق في البيروقراطية والفساد والتضخم... أن مؤسسات الدولة فقدت "الخريطة" وتاهت بنا في دهاليز التحول والتنمية والبنية التحتية والتهديم والبناء و"الازلة لغرض التطوير"... الى ما لا نهاية. فهناك محاذير ومخاطر كثيرة تصاحب الحلول "الانفعالية" المتسرعة. وامامنا دول كثيرة وقعت في هذه المحاذر. والذي حصل فعلا هو أن الفلوس كثرت... تكدست عندنا الفلوس دون أن ندري ما نحن فاعلون بها... مالية القطاع العام (ودخل النفط كله يعتبر من دخل القطاع العام!!) اصبحت اليوم بعشرات المليارات... سرق من سرق.. ولهط من لهط.. واختلس من اختلس.. وظل دخل الدولة ـ رغما عن ذلك ـ اضخم من قدرة المسؤولين علي ادارته... فواقع البلاد وسكانها لم يعكس اي درجة او مستوً من رفاهية أو نمو أو تنمية متناسبة مع ارتفاع الدخل.. المشكلة ليست في قلة المشاريع أو مجالات الانفاق أو أوجه الصرف.. المشكلة في الحقيقة في كيفية ادارة هذه الاموال الضخمة التي نزلت على البلاد في وقت قصير جدا. وهذا ما كشف عدم كفاءة المسؤولين وعدم قدرتهم على توليهم المراكز التي يحتلونها. العقيد يقول أن القطاع الخاص هو الحل، وأن الاستثمار هو الوسيلة الوحيدة الناجعة لكي يصبح الليبيون اغنياء كغيرهم في الدول النفطية. وهنا يأتي الحديث عن الحريات والقانون. الحرية الاقتصادية والحرية الاجتماعية والحرية السياسية. أن يكون الانسان حرا فيما يختار. هل نحن أمام مرحلة حكومة مركزية صغيرة تشرف على القطاعات الاستراتيجية؟ هل دُرست مساوئ الإدارة المركزية في تجارب مشابهة؟ ما هي بالتحديد جزئية الضرائب التي ذكرها العقيد في ثنايا الحديث دون توضيح... وبالمناسبة.. ماذا حدث في الجلسة المغلقة؟ وسيادة القانون التي تضمن أمن الجميع وسلامة ملكية الجميع.. وان يكون القانون هو الفيصل بين الناس. اننا في جاحة الى مؤسسات تنبثق من الشعب وتتولى إدارة شؤونه دون رقابة إلا رقابة القانون. مؤسسات اقتصادية ومؤسسات تجارية ومؤسسات اجتماعية ومؤسسات سياسية مستقلة بالمفهوم القانوني للاستقلال. واموال بهذا الحجم الهائل في حاجة الى اجهزة رقابة حرة، ممثلة في مؤسسات تخضع للقانون، وتراقبها صحافة حرة، لا يحد من اداء رجالها الا القوانين الشرعية، ولا يفصل في الخلافات ما بين الجهات المختلفة سواء جهاز قضائي حر لا سلطان عليه. ومؤسسات مجتمع مدني حرة لا يتحكم فيه مزاج فرد او جماعة ثورية او رجعية. هذا اذا اردنا فعلا ايجاد حلول لمشاكل بلادنا.. والا ستكون حلولا تلفيقة لا خير فيها، الا للحذاق الذين برعوا في لهف اموال الشعب، ممن مات لديهم الضمير، واصيبوا بمرض الشراهة في السرقة.. الى درجة لم يصلوا الى القناعة بما سرقوا، حتى لو تمكنوا من نهب جميع ما في خرينة الدولة الليبية. والأهم في هذا كله غرس الثـقة ـ أو استعادة الثقة في واقع الأمر ـ في نفوس الناس أجمعين... حاكمين ومحكومين. [/align] عن موقع أخبار ليبيا [/align]
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1] ![]() بلادي يا وطن الأجداد بعد الأمجــــــاد بلا ميعـــــــــاد حكموك حثالة البلاد [/align] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 09:46 PM.
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008