حكماً إسلامياً لدين واحد
إن الإسلام قد وضع لنا الأطر وترك لنا الاجتهاد في الدنيا في حدود هذه الأطر ومن يقول غير ذلك من المتطرفين ذيول التنظيم المنحرف القاعدة فإنما ينكر وجود الاجتهاد وينكر ضمناً المذاهب الأربعة وينكر الخلافات التي قامت حول الاجتهاد والتصويب بل وينكر ما هو أهم من ذلك وأخطر ينكر ما قام به الرسول الكريم ذاته من اجتهاد فلو أن مضمون الإسلام مرسوم بتفاصيل محددة مثل عدد الركعات أو أي شكل من أشكال الفرائض المعروفة لما كانت هناك حاجة للاجتماع بالرسول وسؤاله في أمور الدين والدنيا ولما كانت هناك الأحاديث النبوية الشريفة التي حرفها أولئك المتطرفين واستفتاء الرسول صلى الله عليه وسلم في سائر المواضيع الدنيوية من الناحية الدينية ولماذا الاجتهاد إذن إذا كان الدين في نظر أولئك الكفرة وشريعته نصوص جامدة مرسومة وليسن بحاجة إلى من سيستخرج كنوزها الدفينة ومعانيها العميقة وأحكامها ؟ لا يوجد في حقيقة الأمر ما يسمى بتنظيم القاعدة أو حكماً إسلامياً وإنما هناك دول تستمد حكمها من الإسلام أي أن هناك دول حكمها يتطابق مع الشريعة الإسلامية ولا يختلف معها لأنه الدين الصحيح .
|