المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى
| آخر 10 مواضيع |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[align=center]
تلاميذ يحتجون على الدراسة بالحاويات ويحرقونها مهزلة مستمرة في مدرسة الأمل حنان كابو ![]() بنغازي - جيل / حنان كابو [align=right]عندما تجتمع الرفاهية والعدم في آن واحد، الفورة والنشاط مع الكسل، خيبة الأمل وروح الإبداع، الإحباط وقمة النجاح .. هنا في بنغازي، كل تلك الأحاسيس تتداخل عبر مسام روحك، عبر حواسك الخمس، أو الست أحيانا. يطرق ذاكرتك النسيان، وأحيانا أخرى ترفرف كل الأحداث المؤلمة كالنسور في سماء فضاءك الرحب، عندئذ لا مفر تلجأ إليه. كان صباح الثلاثاء الموافق 19/1/2008 يوما صارما للغاية في مدرسة الأمل، الواقعة في منطقة بوعطني ببنغازي. كنت ذاك اليوم في عمل مشترك صحبة زميلتي الشقية حنان كشبة في الخارج. يلوح لك من أسوارها أنها مدرسة ككل المدارس، ولكم ننخدع كثيرا بالمظاهر المختلطة. [align=center] [/align]لنقترب أكثر، أرى جموعا مختلطة من الطلبة، فتيات زهور، وفتيان تعلو في أعينهم روح المرح والشغب اللذيذ، دخلنا إلى المدرسة، يستوقفك هذا الكم الهائل من الشعارات (العلم في الصغر كالنقش على الحجر) رسوم طفولية بألوان زاهية تخلب الألباب. وأقول لك أيضا، لا تخدعك المظاهر، فثمة الكثير والكثير الذي يحدث وراء الأبواب والوجوه. قادتنا خطواتنا إلى فناء المدرسة، لنجد أمام أعيننا حاويات متربصة بنا، استعملت كحل مؤقت في الدراسة. ما هي القصة ؟ ولماذا ثار التلاميذ الصغار على تلك الحاويات ؟ ولماذا أضرمت فيها النيران ؟ وماذا يحدث في الألفية الجديدة، عصر العولمة، وتحديدا في 2008 ؟. [align=center] [/align]هنا تبدأ الحكاية .. القصة نسجت خيوطها منذ قرابة سنوات مضت. بوعطني منطقة تقع جنوب شرق بنغازي، وفي إحدى تلك البقع الضامئة، تجمعت مجموعة من الحاويات. إقترح حينئذ بعض أولياء الأمور الذين لم تسعفهم الحياة المدنية بطابعها المتحضر، أن يعلموا أبنائهم داخل تلك الحاويات، ومرت الأيام، وأعقبتها الأشهر والسنين، لتعلن بعد زمن إشهار مدرسة حكومية للأطفال بمراحل متعددة، ابتداء من الإبتدائية، وانتهاء بالإعدادية. توافد الطلبة بعد أن أصبحت بوعطني آهلة بالسكان، وتزايد عددهم إلى أن وصل الألف وثلاثمائة وخمسين طالبا، بينما يصل عدد فصولها إلى 12 فصلا دراسيا، ويبلغ عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد خمسون طالبا. [align=center] [/align]حين ذلك قرر أن يستفاد من تلك الحاويات من جديد، على أن تكون حلا مؤقتا لإستبدالها بفصول حديثة. وتسارعت الأيام في خطاها، وأدركتها الأشهر والسنين. كل تلك الفترة كانت مقرا وفصلا لطلبة الإبتدائية. وسط برد الشتاء ورياحه العاتية، وأمطاره الغزيرة، ناهيك عن الصيف وحرارته العالية. وشاءت الظروف أن يتم تبديل الأماكن بعد أن دخل الحاسوب لكل أوجه الحياة، ونظرا لعدم توافر الحاوية للمواصفات الدقيقة المطلوبة، اضطر ت إدارة المدرسة أن تجعل طلبة الإعدادية يتعلمون داخل الحاويات. لم يحتمل هؤلاء الطلبة ما يحدث، فهي لا تحمي من الشمس، أو المطر، ولا حتى الأتربة، على حد تعبير أحد الطلبة الغاضبين، الذي قال لنا: "لقد طالبنا الإدارة بتحسين وضعنا، ولم تكن هناك نتيجة تذكر، حتى أن أحد الطلبة أصيب بصعق كهربائي داخل إحدى الحاويات، كاد أن يودي بحياته. وتدخلت بحديثها إحدى الطالبات قائلة: "ذات يوم وقع الباب على جسمي، وكاد أن يكسر ظهري، لأنه غير مثبت. وكما يقولون شر البلية ما يضحك، فالسبورة أيضا قد وقعت على إحدى المدرسات، لأنها ببساطة شديدة مسندة على كرسي، وغير مثبتة داخل الحاويات". [align=center] [/align]تتحدث إحدى المعلمات، وهي مدرسة لغة عربية قائلة: "عدد الطلبة في الفصل أكبر مما نستطيع السيطرة عليه، حيث يصل عددهم إلى 50 طالبا، مع أن حجم الفصل صغير، وأرى - كمعلمة - أن هذه الحاويات غير مناسبة لطالب ليتلقى ويتعلم ويستوعب دروسه". وتضيف معلمة الفيزياء: "مستوى الطلبة للأسف متدني للغاية، وهو في تناقص منذ بداية العام، نظرا لسوء الوضع، والعدد في ازدياد". [align=center] [/align]ويرى معلم التربية الإسلامية: "إن إلغاء التدريب المهني ضار، لأن الطالب الغير ناجح في دراسته يكبر في العمر، ويطول وجوده في المدسة مما يزيد العدد، ولا أستطيع أن أقوم بأي إجراء". ويقول مسجل الكنترول بالمدرسة: "للأسف بالرغم من كل الظروف السيئة التي تمر بها المدرسة، فإن المدرسة أو الإدارة - بالمعنى الأصح - قد قبلت 85 طالبا آخر، فهي تعد المدرسة الوحيدة في الحي، وهو حي سكني كبير، ولا نستطيع أن نجبر الطالب على الإنتقال لمكان بعيد عن سكنه". [align=center] [/align]مع كل تلك الأوضاع السيئة يزيد الوضع سوءا بعدم وجود حجرة خاصة بالمدرسات، حيث تقول إحدى المدرسات: "أنا اقطن داخل بنغازي، وبيتي بعيد عن المدرسة، مما يضطرني للبقاء داخل المدرسة يوم كامل. أعمل وأنا واقفة، حيث لا حجرة مدرسات، ولا مقاعد للجلوس، ولا طاولة مناسبة أستطيع من خلالها أن أستغل الوقت في تحضير الدرس، أو تصحيح أوراق الطلبة". مجموعة من المراسلات أرسلها الأستاذ المكلف بإدارة المدرسة الأستاذ يحيى البرجو منذ قرابة 6 أشهر، وكانت آخر المراسلات قبل يومين من وقوع الحادثة لأمانة اللجنة الشعبية العامة للتعليم، يصف من خلالها حال المدرسة، وما تعانيه من تباين وتضارب في عدد الطلبة، ولكن يبدو أن لا حياة لمن ينادي!!. [align=center] [/align]هذه هي مدرسة الأمل القاطنة في منطقة بوعطني، والتي جعلت طلابها شباب الغد، ورجال المستقبل، رجال ليبيا الغد، يضرمون النيران في الحاويات، يستنكرون بصوت عالي وضعهم المزري والرديء. تركنا المكان والفوضى تعمه، ورماد النيران يداعب ما بقى، وأثار الإحتجاج تبقى شاهدة على فصول المهزلة. فهل سيتدخل أمين التعليم لوضع حل جذري لهذه المهزلة، ونحن المغلفين بعصر التكنولوجيا والحاسوب والنت والعولمة إلى الكثير من المسميات. [align=center] [/align]فأي تناقض غريب يجتاح حياتنا؟ مدارس نموذجية، ومدارس آيلة للسقوط. طلاب الدول الأخرى يتعاملون مع الحاسوب كأنه إحدى الدمى، ونحن أطفالنا في أمس الحاجة إلى فصل يتمتع بالمقاييس والمواصفات المتعارف عليها.[/align] لمتابعة التقرير والتعليق الرجاء الضغط هنــا [/align]
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1] ![]() بلادي يا وطن الأجداد بعد الأمجــــــاد بلا ميعـــــــــاد حكموك حثالة البلاد [/align] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بدعوى مكافحة الإرهاب راند توصي | ليبيا | المنتدى السياسي | 0 | 08-10-10 03:02 PM |
جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 12:25 AM.
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008