القدس المحتلة رام الله وكالات الأنباء:
أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلي اتفاق بشأن فتح معابر قطاع غزة بعد مفاوضات مكثفة برعاية الولايات المتحدة. وقالت رايس في مؤتمر صحفي في القدس المحتلة بحضور خافيير سولانا الممثل الأعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وجيمس وولفنسون المبعوث الدولي الخاص إلي المنطقة ان الجانبين تجاوزا الخلافات حول المسائل العالقة لا سيما بالنسبة لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة والذي يعد المنفذ الوحيد للقطاع إلي الخارج.
وأوضحت الوزيرة الأمريكية ان الاتفاق يقضي باعادة فتح معبر رفح في غضون عشرة ايام أي في 25 نوفمبر الجاري. وقدجاء التوصل لهذا الاتفاق بعد ان أرجأت رايس توجهها إلي آسيا للمشاركة في مؤتمر اقليمي وذلك لتساهم شخصيا في الجهود التي كللت بالتوصل إليه.
وذكر موقع راديو إسرائيل علي شبكة الانترنت أمس ان تفاصيل الصيغة التوفيقية التي عرضتها الادارة الأمريكية علي الجانبين وتم الاتفاق بشأنها تشتمل علي انشاء غرفة عمليات اسرائيلية فلسطينية مشتركة في معبر رفح تخضع لمراقبة أوروبية وتنقل اليها ببث مباشر الصور التي تلتقطها كاميرات الفيديو التي سيتم نصبها في المعبر.
كما تشمل ايضا علي وضع مسئولي جمارك فلسطينيين في معبر كيرم شالوم لفحص البضائع تحت اشراف مسئولي جمارك اسرائيليين والسماح للسكان الفلسطينيين بالتنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية في قوافل تضم اتوبيسات وشاحنات.
وتقضي المقترحات الأمريكية كذلك بأن توافق اسرائيل علي البدء في بناء ميناء غزة وبدء عملية التخطيط لاقامة مطار في قطاع غزة.
ناشدت السلطة الفلسطينية وزيرة الخارجية الأمريكية الضغط علي إسرائيل لوقف التصعيد العسكري في الضفة الغربية الذي استمر أمس. ونقل راديو سوا الأمريكي أمس عن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قوله: ان استمرار إسرائيل في العمليات العسكرية سيزيد العنف ولن يوقفه وانه طلب مساعدة رايس في الضغط علي اسرائيل لوقف حملاتها العسكرية المستمرة.
وأفادت مصادر عسكرية اسرائيلية أمس ان القوات الإسرائيلية اعتقلت أمس 27 فلسطينيا علي الاقل في أماكن مختلفة من الضفة في اطار حملة الاعتقالات اليومية ضد نشطاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقد استمرت قوات الاحتلال أمس في حملتها العسكرية بمدينة نابلس التي عادت واقتحمتها فجرا بحثا عمن اسمتهم بالمطلوبين وبلغ عدد المعتقلين الذين قبضت عليهم قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية خلال الشهرين الماضيين اكثر من 700 فلسطيني.
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل أمس بمحاولة تجنب محادثات السلام ودفع الفلسطينيين إلي حرب أهلية باصرارها علي نزع سلاح النشطاء قبل أي مفاوضات حول قيام الدولة الفلسطينية.
وقال عباس 'أبومازن' في كلمة بمناسبة الذكري 17 لاعلان الدولة الفلسطينية ان اسرائيل تسعي إلي فرض دولة فلسطينية مؤقتة وإلي زج الفلسطينيين في حرب اهلية.. موضحا ان حكومة اسرائيل تسعي لفرض خيار بالغ الخطورة هو الحل الاقتصادي المؤقت طويل الأمد وجوهرة اقامة دولة بحدود مؤقتة ودائما خاضعة للرقابة الاسرائيلية تقطع أوصالها وتحيلها إلي معازل وكانتونات.. كما تسعي لدفع الفلسطينيين نزع سلاح جماعات المقاومة المسلحة.
علي صعيد آخر اعلنت كوندوليزا رايس أمس تعيين جنرال امريكي جديد هو كيث دبليو دايتون للاشراف علي جهود التسنيق الأمني بين اسرائيل والفلسطينيين بدلا من الجنرال وليام وارد الذي كان قد ارسل للمنطقة قبل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في خطوة تأميل واشنطن التي تدعم السلام.