المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى
| آخر 10 مواضيع |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[align=center]
النفاق في جماهيرية "الرفاق" ليلى الهوني [align=right]"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا" النساء (145) "بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا" النساء ( 138 ) يقول الدكتور العلامة عمرو خليفة النامي* في كتابه المعنون بإسم (ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية) "بأن هذه الظاهرة هي كأي ظاهرة بشرية تخضع لمقاييس الاخلاق البشرية ومظاهرها, فيكون "النفاق" فردياً وجماعياً وخاصاً وعاماً, ضعيفاً وقوياً. فما من مجتمع كبير أو صغير, وما من حركة سياسية أو دينية الا وقد خبرت ألواناً من أخلاق النفاق ونماذج من المنافقين, فالظاهرة في هذا الإطار تنشأ في إطار الدوافع الذاتية أو الخارجية التي تعمل على صنعها والتمكين لها". "وقد يجد شخصا ما, نفسه على رأس جماعة أو هيئة أو دولة تفرض تقاليدها وأعرافها أنماط من الفكر والسلوك الذي يتسم بالنفاق" "وقد يعرف عن حاكم بعينه البطش والإستبداد.. فينشأ الناس على تمجيده وتزيين كل أعماله, وهم يبطنون غير ذلك". ومن خلال هذه الرؤية لو ألقينا نظرة على ما يجري في جماهيرية القذافي, لوجدنا أن سوق النفاق أصبح سوقاً كبيراً ورائجاً ويحظى بالإعتراف الرسمي له. في ليبيا انتشر النفاق في كل الدوائر الرسمية والغير رسمية, في مؤسسات الدولة وإدارتها, وفي جميع وسائل الإعلام بصورة غير مسبوقة في التاريخ, وفي قطاع التعليم والجامعات والمدارس وفي سلك القضاء والمحامين, و في الجمعيات الأهلية المملوكة من قبل أبناء القذافي أو إبنته, بل إن النفاق أصبح السمة الغالبة لجزء كبير من المجتمع الليبي الا من رحم ربي. المنافقين والمنافقات من أتباع القذافي يعيشون كالعبيد والجواري, لا صوت لهم ولا حس سوى في مدح الدكتاتور وأنجاله "الأطهار", وقدح و ذم غيرهم من الوطنين المخلصين والأحرار الشرفاء. النفاق في قاموسهم السياسي يبدأ وينتهي بالترويج لكل ما يصدر عن السلطة التي يمثلها القذافي وأولاده, حتى لو كان ما يصدرعنهم هذيان وخرافات. تتعدد شرائح المنافقين من العاملين في مراكز الدولة المختلفة وعلى جميع المستويات , من كُتاب وشعراء و مثقفين وثلة من أساتذة الجامعات, وحتى من بعض من من يسمون أنفسهم مشايخ الدولة وعلمائها, إلى المغنيين والمغنيات, إلى أصحاب الولاءات الثورية الذين فضلوا أن يكونوا مهرجين في سيرك الحاكم وعائلته, المسمى "النظام الجماهيري البديع" فنجد صنعتهم الأساسية كر الحبال ومهنتهم الرئيسية الدق على الدفوف. المنافقين والمنافقات من اتباع القذافي, يتظاهروا في كل الأوقات بإنهم هم أصحاب الكفاءات, وهم المعلمون الناجحون في إعطاء دروساً في الوطنية وحب الوطن, ومنح الحريات وكيفية تطبيق وممارسة السلطة, وفي حقيقة الأمر هولاء لا تربطهم بالوطن أو مفهوم المواطنة أية صلة, فولائهم فقط للحاكم وحاشيته. وعلى الرغم من معرفتهم وإدراكهم التام بكل فضائح وأسرار سيدهم القذافي وعائلته وأبناء عمومته وكل المقربين منه,ولكن نجدهم تغطى أعينهم وتغلق أذانهم وتكمم أفواهم و لا يتحرك لهم ساكن, لأنهم بلا نخوة وبلا شجاعة وبلا مواقف من الظلم, وهم أساس الفساد والخراب لأنهم هم ذاتهم أدواته و وسيلته. إذا سألتهم عن أرائهم ومواقفهم مما يحدث في البلاد من فوضى وفساد, تجدهم لا ينطقون بالحق بل يتملقون و يتسترون على ما يحدث. وتراهم في كثير من الاحيان يسعون لإقناع الشعب الليبي بأن ما يحدث لليبيا من فساد إقتصادي وسياسي و إجتماعي هو من فعل الشعب نفسه, في محاولة منهم لإبعاد كل الشبهات و المظالم والتقصير الناجم عن نظام القذافي. لكن مهما حاول هولاء المنافقين والمنافقات من التغطية على الجرائم بمختلف أنواعها التي ترتكب في ليبيا من قبل السلطة الحاكمة, فأنه لا يمكن إخفاؤها لأنها أكبر من أن تخفى بهذه السهولة. وإذا ما أخدنا بعض الأمثلة عن دور المنافقين والمنافقات في بعض الجوانب فنجد: على الجانب الاقتصادي فقد رَوج هولاء المنافقين والمنافقات لمشروع النهر الصناعي بالتضخيم و الدعاية حول قيمته الاقتصادية والحياتية, و أنفقت عليه المبالغ الهائلة من ثروات الشعب الليبي, والتي ذهبت معظمها في الاختلاسات والرشاوي, وكانت النتائج لهذا المشروع على أرض الواقع ضعيفة للغاية. و في الجانب الاجتماعي كان لدور هولاء المنافقين والمنافقات بإيهام الشباب الليبي بشعارات وطموحات كبيرة ومنها بناء المساكن, وتوفير سبل الحياة الكريمة, وتقديم فرص العمل لهم, ثم عدم تحقق كل ذلك, مما أدى لشعور الشباب بالخذلان والتأثير على نفسيتهم, واتجاه أعداد كثيرة منهم نحو تعاطي وبيع المحظورات,كما أن ضياع فرص المستقبل أمامهم, قد عمق من شعورهم بالفشل والغربة وهم داخل الوطن, الأمر الذي قاد في النهاية إلى التفكك الاسري والإنهيار الاجتماعي وكذلك الأخلاقي. وعلى الجانب السياسي كان دور المنافقين والمنافقات أكثر وضوحا من خلال الشعارات التي رفعوها والدعايات الكاذبة التي روجوا لها, حول ما يسمى بالديمُقراطية المباشرة و المشاركة السياسية, وفرض المقولات الفارغة على الناس وإكراه الشعب على تطبيقها , مما كان له أكبرالأثر في فشل التجربة وإزدياد حالة الإحتقان السياسي, ثم فقدان الشعب الثقة في من يتولون السلطة, بعد أن قام هولاء بإخضاع السلطة لخدمة أغراض ومسائل جهوية وقبلية, بغض النظر عن مصالح وأهداف وطموحات الشعب الليبي. ومن هنا فإن النتيجة الحقيقية هي أن المنافقين والمنافقات تغيب ذاكرتهم بالكامل أو هي غائبة عنهم وهم غائبون عنها, ولم يبقى من هذه الذاكرة سوى تغليب أطماعهم الشخصية ومصالحهم الذاتية وتتطلعاتهم النفعية. ___________________ *مثقف واسع الاطلاع تخرج من كامبردج عام 1971م وعاد إلى بلاده داعية للحرية ومنافحا عن الثقافة الإسلامية. لكنه سرعان ما ذاق كلفة اختياراته، وتنقل بين السجون والمنافي، وحتى عندما هجر التدريس جملة واحدة وعاد إلى قريته راعيا للاغنام، لاحقته الأجهزة وضاع خبره عندها منذ 1986م، فلا أحد يعرف مكانه أو مصيره.[/align] ليلى الهوني (أم أحمـد) [/align]
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1] ![]() بلادي يا وطن الأجداد بعد الأمجــــــاد بلا ميعـــــــــاد حكموك حثالة البلاد [/align] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| النفاق في جماهيرية "الرفاق" | الجهمي المشرف العام | منتدى اخبار ليبيا | 0 | 08-10-24 01:20 AM |
| النفاق في جماهيرية "الرفاق" | الجهمي المشرف العام | منتدى اخبار ليبيا | 0 | 08-10-18 11:24 PM |
| الأهلي يخترق حائط الأسمنت بهدف نظيف | hsn1959 | منتدى عشاق كورة القدم والرياضة والسيارات | 0 | 07-12-19 01:36 PM |
| شبهات وردود عن حكم المولد النبوي | Laila Elhoni | المنتدى الاسلامي | 2 | 07-04-02 10:21 PM |
| جدول مباريات الدوري المصري موسم 2005/2006 | مصطفى الودانى | منتدى عشاق كورة القدم والرياضة والسيارات | 2 | 05-08-25 01:39 AM |
جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 11:18 PM.
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008