منتديات تيبستي ليبيا

المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى

آخر 10 مواضيع مواطن زواري: يا خاليها وناسها فيها (2)           »          نداء من أجل الإنسانية: مأساة السجين السياسي الليبي خليفة الشبلى           »          السجين السياسي جمال الحاجي لا يزال بمعتقل عين زارة ويتعرض للمعاملة السيئة           »          شريط "وثيقة الشهيد الصحفي ضيف الله الغزال"           »          ميدل ايست اونلاين: ماذا ينتظر الاقتصاد الليبي           »          محكمة مصراته تصدر حكماً على الغويل بسترجاع اكثر من 180 مليون           »          إعلان عن توزيع خرفان العيد مجانا؟؟؟؟؟           »          اختلاف بداية شهر ذو الحجة بين ليبيا والسعودية           »          رئيس مصرف ليبي يؤكد سرقة 300 مليون دولار عن طريق قروض           »          شهداء وسجناء الرآى


العودة   منتديات تيبستي ليبيا > منتديات إخبارية > المنتدى السياسي

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-12-17, 03:13 PM
Laila Elhoni Laila Elhoni غير متصل
مشرف عام ثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,093
Thumbs up رؤساء وملوك الانحطاط الدميم.. بقلم/ د. أفنان القاسم

[align=center]

رؤية (6)

رؤساء وملوك الانحطاط الدميم

الى المواطن العربي من المحيط الى الهدير
يا أمة ضحكت من صمتها الأمم



د. أفنان القاسم/ باريس




[align=right]لن أعيد عليكم ما يقولونه لكم في الجرائد والمجلات وشتى وسائل الإعلام التي لا غاية لها إلا أن تعمل على استعبادكم، ولن أتغنى كما يتغنى الكثير منكم بالأيام الخوالي والسالف من الأمجاد. ستقولون لي نحن أمة أخطأت الطريق الى التاريخ قبل أن تخطئ الطريق الى غيرها من الأمم أو الى نفسها، لأننا جبلنا في الذل على أن نكون صاغرين، وأنا أقول لكم الدخول في التاريخ لهو إرادة كل فرد، ومسؤولية كل بيت، كل حي، كل مدينة، كل بلد، اسألوا قطيعا من الغنم يقول لكم كيف يواجه الخطر عندما يحدق به من كل حدب وصوب مثلما يحدق بكم اليوم كرجل واحد، وأنتم لستم غنما، فهل أنتم العار؟ الشعور بالعار شعور ثوري، تهتز له الضمائر، فهل فقدتم ضمائركم؟ يقال من لا ضمير له لا إنسانية له، فلتكونوا إذن طرائد لغيركم، حتى الطرائد في الضراء لهي أخوة فيما بينها وقوة وصراع.

ليس صحيحا ما يقال عنكم بأنكم ضحايا لجلاد واحد هو الحاكم بأمركم، هذا الحاكم الملك أو الرئيس لهو أجبن الجبناء ممن عرفتم، وإلا ما كان له جيش يقمعكم، وما كانت له زنازين يرميكم فيها، وما كانت له مخابرات تراقب كل شيء، كل شيء، حتى الهواء في صدوركم، وما كان ليعيش في قصر منعزل بعيد عن أرصفتكم التي اهترأت عليها نعالكم، أنتم ضحايا أنفسكم، وأنتم جلادو أنفسكم. والغرب الذي لا يريد أن يفهم، لا يريد أن يفهمكم، يلقي باللومة عليكم لأنكم لا تريدون أن تنهضوا، هذا الغرب المتعالي المتغطرس المتعامي عن رؤية ما يجري بالفعل، هو الذي صنع حكامكم على هواه، ليبقيكم في نزاع دائم معهم و مع أنفسكم، ولينام مطمئنا بعد نشرة الأخبار. هكذا هم برابرة اليوم المتحضرون الذين يمكنهم النوم ملء جفنيهم، وعنهم على بعد ليس ببعيد العراق ينفق دمه بعدما أنفقت فلسطين كل دمها، ومصر تشرب الحليب الملوث، والجزائر لا تجد في جيبها ثمن الحليب. ولكني هنا لست في صدد تبرير أوضاعكم، لأنكم ضالعين في الذنب، وذنبكم لما كنتم في الأمس أبرياء، أما اليوم، بعد أن حولوكم الى برابرة لأنفسكم، فالجرم، كل الجرم، أن تبقوا على ما أنتم عليه.

ستقولون لي لقد تأخر الوقت بنا كثيرا بعد أن غدونا عبء أنفسنا، نأكل إن وجدنا، ونشرب، وننام، هذا يكفينا، وتبا للعالم، للوجود، تبا للتاريخ الذي خرجنا منه طوعا، تبا للعولمة التي افترستنا، تبا للحداثة التي دمرتنا، تبا للآباء الذين أورثونا ما لم نشأه أبدا، تبا للأولاد الذين سنورثهم الذل والخنوع وكل ما هو أشد بؤسا! وبعد أن نحكي لهؤلاء الأبناء قليلا عن أحلامنا التي انتهكت أمام أعيننا، ونحن نبتسم لليد المجرمة، نطلب إليهم ألا يحلموا، نخرجهم من إنسانيتهم بعد أن أخرجونا من إنسانيتنا، وفي ظننا أننا نحفظهم من شر الناس، وشر الهزيمة، وشر الوطن وقد غدا مرادفا للمنفى، فحتى الحلم، في عصر واحد اسمه محمد السادس، أو آخر اسمه حسني مبارك، أو آخر وآخر اسمه علي عبد الله صالح، قد غدا موضوعا للعقاب.

لنكن واضحين....

نقول لحكامنا، ملوكا ورؤساء ومجانين، بيننا وبينكم الحل ممكن، أن تتركونا نحكم أنفسنا على هوانا مقابل أن نجعل منكم أباطرة على هواكم. نحن لا نريد خلعكم، ولا إسقاطكم، نريدكم أن تبقوا في قصوركم من مهدكم الى لحدكم، أليس هذا ما تسعون إليه؟ نريدكم أن تتصرفوا بمصائركم كما يطيب لكم على أن تتركونا نتصرف بمصائرنا كما يطيب لنا.

لقصور والنساء التي لكم خذوها، الأموال التي نهبتم خذوها، السيارات التي اقتنيتم خذوها، خدمكم، حشمكم، سجادكم العجميّ، كل ما ليس لكم بينما تقولون لكم حلال عليكم، ملكة الإنجليز ليست أفضل منكم، ولا ملك النرويج أو السويد، أباطرة اليابان، كونوا أباطرة خير لكم من أن تكونوا ملوكا صغارا أو رؤساء نكرات، واخلعوا عنكم أصفاد السياسة، فأنتم اليوم ملقون في زنازينها، وان كانت هذه الزنازين قصورا ونياشين! ابعدوا عنكم أوجاع الرأس، فأنتم تفتقدون الى البال الهنيء، السياسة أتركوها لنا، فهي لنا عبء على عبء، ونحن قد دأبنا على أن نكون جبابرة في بؤس الحياة، فلنكن جبابرة في بؤس السياسة، ولنعش حياتنا مثل باقي الأمم على طريقتنا، ولن نقول مثلما قال عاشق من عندهم "أعطنا النسيان لنحيا"، فقد اشتاقت الحياة لنا، واشتقنا للحياة. لن نقول "أيها الشعور الرائع خلّصنا من هول العالم"، فقد ماتت مشاعرنا، ومات إخلاصنا للموت، لن نترك الليل يخلو المكان لليل، ولن نخاف أن يأتي النهار.

امننا لكم أن نوقع عقدا للحكم بيننا وبينكم، فانتظروا كيف سيكون حكمنا، وانظروا كيف كان حكمكم:

المغرب

هذا المغرب الماخور الجماعي أو المعتقل الجماعي أو مستشفى المجانين الجماعي الذي يرى فيه الغرب نموذجا مثاليا لما صنعت يداه لهو مغربك يا من لست سيدي ولا مولاي الملك محمد السادس، مغرب أبيك، ومن قبله جدك، فكن به فخورا.

ليست قداستك حبرا لفاتيكان العرب _ تقول أنت أميرا للمؤمنين _ هي التي فتحت المؤتفكات من مدنك للمتاجرين بعرض شعبك تحت غطاء السياحة؟ أليس حكمك المطلق الذي تخوله لك المادة 19 من الدستور هو الذي يرمي في السجون كل معارض وكل عارض؟ أليس تمثيلك الأعلى للأمة هو الذي جعل منها زمرا من العصابيين حكاما ومحكومين؟ يا ضامن بقاء الدولة في الفساد، وخلود موظفيها في البيروقراطية! يا سلطة دون حدود، ويا حدودا تنتهي في سبتة ومليلة! الحياء لا يعرف طريقا الى محياك، والحشمة ضلت الطريق الى مخدعك! أنت ملك على بلد أم أن البلد ملكك؟ الشركات الكبرى لك والصغرى لك، والفنادق الكبرى لك والصغرى لك، والمتاجر الكبرى لك والصغرى لك، والناس أدوات في خدمتك، والناس نعال، والناس بغال، والناس حمير، والناس لا تأكل الحريرة في المساء، أو لا شيء تأكل، والناس لا تنام، وأنت تنام كالعتريس في قصرك. أنظر إليك كيف سمنت، وترهلت، وغدوت ابنا للبشاعة، أالى هذه الدرجة تأتي البشاعة بأبناء على شاكلتك؟ لكنك لا تنظر الى نفسك في المرآة، تكتفي بما تقوله للاّ سلمى عنك زورا، وما تنقله لك بهتانا.

الزملاء من أساتذتك عندما كنت طالبا في كلية الحقوق قالوا لي انك متوسط الذكاء، ولهذا هم ساعدوك كثيرا، فاعتبرني أستاذك، ولن أبخل عليك في عوني لك قبل أن أكون وسيطا بينك وبين شعبك للتوقيع على عقد للحكم يجعل منك إمبراطورا عظيم الشأن بدلا من ملك صغير قليل الشأن يأتمر بأوامر ساركوزي، وعندما يكون ساركوزي مشغولا بإضراب أو غير إضراب يزلزل أركانه، بحاجب ساركوزي.

ارفع التعذيب في هذا السجن الكبير الذي اسمه المغرب، اعمل على تخفيض الأمية التي تجتاح نصف رعيتك، اكسر أنف موظفيك المتعالين على من هم في خدمتهم الذين هم صورة عنك، واجعل من "الحاقر والمحقور" كما يقال عندكم كلمتين غير مغربيتين، كف عن ترداد "الصحراء الغربية، الصحراء الغربية، الصحراء الفوسفاتية…" التي تحمي بها عرشك، وبها يدفع المغاربة ثمن تطورهم، ودخولهم في عالم اليوم، ارفض للشفاه الغليظة المداهنة الفائحة الانحناء على يدك التي اتسخت بالقبلات، ولا ترفع يديك الى السماء يوم لا يصب المطر، فتصب حجارة من سجيل بدلا من المطر على رأسك.

لا تترك الأساتذة يزورون التاريخ، ولا الضباط يزورون الهوية، ولا النواب الحياة، دعهم يتغيبون عن الحضور عند كل جلسة ما شاء لهم، وغيابهم على كل حال مثل حضورهم واحد، فأنت، حمورابي زمانك، القوانين قوانينك، والأحكام أحكامك، وإلا ما معنى أن يكون حكمك مطلقا، عباس الفاشي دائما مؤيد "ندعم جلالة الملك مهما قرر"، هذا هو برنامجه السياسي وبرنامج كل حزب من أحزابك، هذه هي الديمقراطية المغربية على الطريقة المحمدية السادسية التي لك، فقرر إذن أن لا يعمل المغاربة نصف السنة، وأن يحتفلوا كل أسبوع بأسبوع الحصان، وأن يقيموا للسياح كرنفالات يقولون عنها فلكلورية بينما هي الانحطاط، اجعل من كل ساحات المملكة ساحة لجامع الفناء حيث السحر هو المجد والرقص هو التاج، وشجع الجنس الذكوري في مراكش ليقولوا عنك ملك متحضر، نظامه منفتح، وشعبه متفتح، وتقول عنهم أغبياء، عقلهم منغلق، وفهمهم منحرف، فهمّك الوحيد أن تمتلئ فنادقك بهم، وتشتري كما كان يشتري أبوك عشرات السيارات المنتخبة التي تجمعها في كراجات قصورك دون أن تركبها ولو مرة واحدة، لأنك تتحاشى المرور في شوارع عاصمتك ذات الروائح المثيرة للقرف والغثيان، وتفضل قراءة كتاب للعنصري الطاهر بن جلّون عن اللاعنصرية، أو أن تلعب البوكر مع محمود عرشان زميله في الكتابة بالدم، جلاد قديم يقول عن نفسه مقاوم مثل كاتب قديم يسقط حتى قمة رأسه في الغائط، فأنت إن كنت مع التعذيب أنت مع اللاعقاب للجلادين، والى الجحيم حقوق الإنسان، وكل إنسان، لأنك الإنسان الوحيد الذي ليس بإنسان.

مقدس أنت، أليسك ابنا لاله ينفر منه الإله؟ اله للشحادين بالأحرى بعد أن جعلت من شعبك شحادا خلاقا ما فاقه أحد على وجه الأرض مذ كانت أرض: يستأجر الأطفال، يستدين الرّضّع، يماثل المعاقين في أجسادهم المعاق في عقله على يديك! ولهذه الناحية القدسية فيك واجهت الإسلاميين بالإسلام بعد أن شوهته، وكنت إلها يصارع آلهة انتصرت عليها... لحد الآن.

أترك أطفالك يعملون، فالمغرب بحاجة الى أطفال تعمل ضعف ما يعمله الرجال، وأنت مصاريفك كثيرة، هكذا هم يفيدون، وهكذا أنت تستفيد، وعندما لا تأتيك حصتك من بارونات الحشيش، اضرب عن الطعام، وإياك أن تنتحر مثل أولئك "الحاملين للرسالة الملكية"، وغيرهم من العاطلين عن العمل، وبيني وبينك الانتحار أحسن لهم ولك، لأنك لا تملك أشغالا، ولأنهم سيكونون عرضة للفساد في مملكة دينها الفساد وديدنها، وإلا كيف بالله عليك ستكون هذه مملكة؟ لك مملكة؟

أخيرا ارأف بزميلك الجزائري الذي هو في وضع لا يحسد عليه مثلك، وان غنى لاتحاد المغرب العربي، لتسويقه الداخلي، من وقت لوقت، غنّ معه، ولا تقرع، لتسويقك الداخلي، في الصحراء الغربية، طبول الحرب.

الجزائر

بولندا العرب هذه التي كان اسمها الجزائر الثورة، وغدت ترى في كل شيء قضاء وقدرا!

الشوارع المحفرة، الأرصفة القذرة، الغلاء الفاحش، قوة الشراء المتدهورة، البيروقراطية المتوحشة، وجوه الوزراء البشعة، سرقاتهم الخفية المعلنة، القمع اليومي، القهر النفسي، البطالة المزمنة، الأوليغارشية حكم القلة، الشمس المجرمة، الشواطئ المسلمة، العسكرية، المافيوية، الأخطبوطية، الدولة المزبلة... ومرض بوتفليقة المدعو بالدياليز، تصفية الدم من أوساخ الحكم في جينيف أو باريس، فلا ثقة له بعاصمة جعلها تعاني مما هو يعاني، وإلا كيف يكون الرئيس؟ "كتب ربي! مكتوب من عند ربي! كلّش ربي!" وكل شيء للطغمة يمشي بإذن ربي، من الإبرة المستوردة الى آبار النفط المصدرة لنفطها بأغلى الأسعار العائد ريعها عليها!

صنعت إذن يا عبد العزيز، وكل الذين كانوا من قبلك، شعبا يرى الظلم فيقول عنه عدلا، وجعلت له من الدعاء بلسما للجراح، وبلسم الجراح شيء من القطران، لكن الإيمان الأميّ كان وسيظل وسيلة لإخماد الثورة في العقول، والقبول بالأمر الواقع، بأمرك الواقع، سيفا على الرقاب وقدرا منزّلا. لهذا ترى جنرالاتك الذين جاءوا بك مبسوطين منك، فقد أتممت مهمتك على أحسن ما يرام، وهم لهذا سيكافئونك بعهدة جديدة على الرغم من وقوفك على حافة قبرك، سيبقون عليك رئيسا أبديا، فزميلك التونسي، مثل زميلك الليبي، وزميلك المصري، السوداني، السوري... الى آخره الى آخره ليسوا بأفضل منك، وطالما بقيت مغمض العينين عن ملايين الدولارات التي تذهب الى جيوبهم.

لكني أعرف، أنا ابن "باب الواد" اسأل عني، أن هذا الحي الشعبي، وكل حي، لن يجرفه الواد الى الأبد.

أعرف أن بولندا العرب لن تبقى بولندا العرب الى الأبد، وأن كل شيء بالنسبة للجزائري ينتهي بالعناد. عناد مزلزل.

في العام الماضي لما كنت في الجزائر شاهدا على بؤس الثقافة والعلم، نهض المعلمون في إضرابات لم ينجح النظام في كسرها أو حتى تشويه صورتها، أضربوا لأن الخبز صار ترفا للأسنان، ولأن بوتفليقة اشترى بعائدات النفط أسلحة ستصدأ في المخازن بدلا من أن يدخل بلده من باب الحضارة العريض، ولأن الأمريكان قالوا إنهم سيقيمون درعا أمنيا في تمنرست من أجل نفط تمنرست تحت ذريعة إرهاب تفبركه الدولة قطعة قطعة لتحمي نفسها من ألا تسرق، ولتبعد شعبها عن ألا يطالب، وهي قد نجحت لحد الآن. ولكن الى متى؟ الى أن تنفق المليارات في مشاريع وهمية المستفيد الوحيد منها فرنسا، روسيا، أمريكا… وهم لهذا يأتون الجزائر هارعين، ليس لأنهم يحبون الجزائر، منذ متى أحبوها؟ لم يحبوها وهي غارقة في ديونها، هم يأتون الجزائر من أجل نقودها، وهم ينجحون في أخذ نقودها بيد بعد أن أعطوها بيد.

البربر ليسوا عربا، يجب علينا أن نقولها، وبصوت عال، والعرب ليسوا بربرا، ولكنهم جزائريون كلهم. نعم الجزائر جزائرية للشعبين، وعلى الحقد الألفي ألا يكون جزائريا.

متى يفهم الواحد والآخر أن هدف الاستعمار القديم كالجديد هو الإيقاع بالواحد والآخر، لتبقى امتيازات العساكر التي هي امتيازات الرئيس، لكني لن أعيد هنا ما قلته في روايتي "القمر الهاتك" بالعربية و"الجزائر التي بإمكانها أن تكون الجنة" بالفرنسية. سيصطدم العقد للحكم الذي أقترحه على الرئيس الجزائري برفض العساكر له، التي ترى في نفسها الإمبراطور الأوحد، إمبراطورا دون إمبراطورية، وحاكما دون حكم، الإمبراطورية الظل، والحكم المتربص، القوة المداهمة، المصالحة الوطنية من طرف واحد، الجامعات الكراخانات، الصحافة المراقبة، الأقلام الاستثناء، التلفزة المطبلة للصورة، رئيس التلفزة الوطيء، تقول العاشقة "ليبق الليل لنا خالدا"، "أنتم يا من يضحك لهم الحب اسمعوا هذا النداء"، "يا عبيد النهار المزهويين"، الأخبار القمامة، "البارابول" المنقذ للروح، الأدب القمامة، المهرجانات التهريج، وزيرة الثقافة السكيرة، الثقافة القمامة، التخلف النبيل، الزراعة المتأخرة، البطاطا المستوردة، الصناعة المتقهقرة، الفلاحون المتواكلون، العمال المهانون، الوزراء الدجالون، المتقاعدون المحتضرون، النمو المعطل، الإنتاج المقيد، التدليس المدني، التزوير الانتخابي، الديكتاتورية المناضلة، "الحقرة" الأمينة، التهرب من الضريبة، التحايل على القانون، القانون للأقوى، التهمة الجاهزة، المحاكم المفبركة، العدل المهين، النهار الحزين، العنف غير الشريف، عشرات آلاف المفقودين، الإرهاب غير المخلص، المقبّل للموت، الآتي من وقت لوقت للتخويف وإحكام القبضة، المخدرات المخلّصة، الحجاب الجريء، الحجاب الرديء، الحجاب العفيف، اليجوز واللايجوز، وعّاظ الدولة، اللحى السرية... وفوق كل هذا بلخادم المنافق، ولكن الوفيّ لخط مدمر للجزائر اللاوفية له ولكل المتسلقين الباقين أمثاله.

تونس

دول كالفطر النابت على كتف الحضارة، ما أن تبدأ بالنمو حتى تبدأ بالانقراض، وبين حياتها وموتها تقوم مسافة بقائها، التي تبقى قصيرة على أي حال مهما طالت. دول كالواحات، الدول السراب، دول كمخيمات الصيف، كرماح الغزاة.

الشعب الطيب الذي يجد نفسه في قبضة من حديد لن يبقى الى الأبد طيبا، فهو قادر على الثورة يوما، ثورة تقتل أبناءها، وأول ما تقتل حكامها.

في فرنسا، هذا الشعب الطيب قام بأول ثورة في التاريخ، وفي روسيا بأول ثورة اشتراكية، وفي كوبا بأول ثورة ماتت في المهد بعد مصرع غيفارا، وستبقى هذه الثورة في الموت على حالها، الثورة على الحياة حقيقة واقعة، لكنه الشعب صانع الموت للذي يستأهله، هي ثورته، وهي إرادته.

دولة الفطر دولة تونس، والشعب الطيب الشعب التونسي، أقاموا عليهما دكتاتور بعد دكتاتور، زين الديك بن علي، ولأول مرة في تاريخهما أجمعت السي آي ايه والكيه جي بي عليه، وصار مصير تونس شرقيا تارة وغربيا أخرى. ربما لسحر شواطئها، ولكن حتما لموقعها الجغرافي، ولدورها السياسي، ولعقدة اسمها قرطاج. لهذا تجد الشرق معجبا والغرب بإنجازات الطاغية في مادة حقوق الإنسان وحضارة الهريسة.

أبهذا القدر صنعوا النظام على صورة الهراوة، وظل النظام ضعيفا؟ ماذا يعني إذن اعتقال الكلمات المعارضة وتشديد الضوابط على المحامين؟ فمن سيدافع عنا في هذا المصاب؟ ومن سيقول عنا للمجرم مجرما وللسفاح ابن السكين؟ لنخلع عنا أجسادنا إذن، ولنحوّم أرواحا مع الطيور كي نحميها من بنادق الصيد، فملائكة النظام هؤلاء يحبون أكل الحمام، ومنذ ربع قرن لم يكفهم قتلها وقتلنا.

تونس اليوم في حداد... يا ابن عليّ، ماذا تبقى من لحمنا كي نطعمك لحمنا؟ أم أن صنفك من آكلي لحوم البشر الذين تسعدهم الجماجم؟ افتح زنازينك إذن، وخلّنا نشم رائحة الدخان، فالمحارق قد غدت سعادتنا. أما تونس، فلن نتركها لك عروسا، تغتصبها ولن نتركها لك زوجة بعد أن زوجناها للعواصف. الموت هو طريقك إليها والينا، فنحن هي، وهي نحن. القتل مهنتك، والتنكيل، والهوس بمجد هو في حقيقته ذل.

سيلدك الجنون كما ولد من قبلك هتلر وشاوشيسكو وأمين دادا، ولكنها ستهزمك شر هزيمة، فاطمة التونسية، التي هي أختنا وأمنا وابنتنا. ستتذرع بخطر الإرهاب والتطرف الديني لقمعها وكل معارضة سلمية، قانون مكافحة الإرهاب في العام 2003 قد جاء من أجل اعتقال عشرات الشبان الذين من بينهم المتزلجون على أمواج الإنترنت أو أعضاء حركة النهضة الإسلامية، ولانتزاع اعترافاتهم. التعذيب خير وسيلة، أما المعارضون والمدافعون عن حقوق الإنسان، فيخضعون لمراقبة شديدة، مثلهم مثل السياسيين الذين أطلق سراحهم، وحرموا من العمل ومن جوازاتهم، ثم تأتي يا ابن عليّ، وتوزع على الشعراء النياشين، وتترك للبنتاغون مهمة تدريب جيشك، وهذا مجرم الحرب رامسفيلد المبسوط منك يصرح: "لطالما كانت تونس أحد أصوات الاعتدال والتسامح الهامة، والتي لعبت دورا رئيسيا في مواجهة المتطرفين لا في هذا البلد فحسب، بل في المنطقة كلها…"! فهل تركتهم أيها المعتدل المتسامح يحققون في سجونك ليكون لك شرف إخماد كل أشكال المعارضة السلمية، حرية الصحافة، ومشاركة الرأي العام في العملية السياسية؟ جميل هذا "التطرف" الذي يغدو ذريعة لإشباع وحش السادية فيك، ولكنك لا تقوم بما عليك أن تقوم بشكل نظيف، فتضطر أسيادك الأمريكان بدعوة تونس الى "تسريع الإصلاحات التي تخلق فضاء سياسيا أكثر انفتاحا وحيوية يتمكن فيه جميع الأطراف ومنظمات المجتمع المدني والسجناء المفرج عنهم من العمل بحرية" (نقلا عن هيومن رايتس ووتش) هذا ما يدعى بالوقاحة، احتقار العرف والتقاليد والرأي العام والأخلاق الشائعة، الاستخفاف، الصلافة، وباختصار ما يقال عنه في الفلسفة "الكلبية"!

ليبيا

مع ليبيا ندخل في عصر القرود، نعود الى الوراء ملايين السنين، ونبحث عن أثر لليبيين، فلا نجد لهم أدنى أثر. كل هذا بسببك يا عبد الناصر الذي قلت عن القذافي ذات يوم "الوكيل على الأمة العربية"، وكانت النتيجة أنه قام بالوكالة على أحسن وجه في ليبيا بعد أن جعل منها دولة لا دولة أو إن شئت دولة سوقية!

وقل هذا القريد لم يزل هنا منذ أربعين عاما!

الكرسي الذي يجلس عليه كرهه، الخيمة التي يقبع تحتها لفظته، التلفون الذي يتفتف فيه بصقه، الهواء الذي يتنفسه تعفن، المرحاض الذي يجلس عليه داخ، القمر الذي يخطئ أحيانا ويطلع في سمائه شاخ، الصحراء تصرخ فيه كل يوم كل الأحياء ماتوا فلا يسمع، البحر على صورته الدميمة في كل مكان حمل أغراضه وخلى المكان مغادرا شواطئ ليبيا الى زحل، الضوء انتحر، لهذا حط الظلام على الحبيبة ليبيا، ولم نعد نرى حتى في عز النهار العار الذي على الجباه، والعار لوجودنا وصمة واحدة أما لوجود القذافي فكل الوصمات.

لست أدري لم هذا النكرة يذكرني بموسوليني، فاشية الواحد والآخر هذا صحيح، الدكتاتورية المطلقة للواحد والآخر هذا صحيح، قومجية الواحد والآخر هذا صحيح، ولكن لأن كليهما كان يحلم بإمبراطورية يؤسسها، إمبراطورية الصحراء، موسولوني احتل الحبشة، وقذافي التشاد، وكلاهما طرد من الحبشة شر طردة ومن التشاد.

أما وجه الشبه الآخر بين الدوتشه والعقيد، فهو مطاردة كليهما لمعارضيهم والمنشقين عنهم وتصفيتهم ولو كانوا في الصين، لخوف ليس من برنامج سياسي كان أو غيره لا سمح الله، التغيير شيء ظريف، وعائدات الغاز والنفط فيما يخص "الجماهيرية" تشبع كل الرغبات على كافة انتماءاتها، وإنما لرهاب غير محدد أصله، هلع أو ذعر شديد مرضي، ومن أجل رهاب كهذا جاء إرهاب الدولة: الانترنيت تغدو خطرا يهدد أركان النظام مثله مثل الممرضات البلغار والطبيب الفلسطيني، لهذا ينبري الولد لحماية أبيه، ويأخذ سيف الإسلام على عاتقه حماية أوتاد خيمته من ثورة متوقعة للبطيخ الفاسد في المزارع الجماعية الاشتراكية الديمقراطية - آه نسيت - الكتاب أخضرية القردية، ألسنا في قفص للقرود؟

حتى أنه يذهب الى أبعد من ذلك، حينما يقنع والده بفتح كل ملفاته العسكرية التي كلفت الشعب الليبي المليارات للأمريكان خوفا على رأسه بعد أن سقط رأس صدام. أما أكثر الكثير، فهو تطبيعه السري مع اسرائيل، وتحالفه مع جنرالاتها ورؤوس أموالها، الوكيل على الأمة العربية! فيا سيدي الشيخ زبير، كما يدعو القذافي شكسبير مدعيا أنه ليبي، اغفر لنا هذا الخطأ الذي اسمه القذافي في فاجعتنا، واكتب عنا إن كتبت رائعتك القادمة، فقد فاق هذا العقيد كل العقد الذي عرضت لها في مسرحيتك هنري السادس أو في الأخرى الملك لير أو في الأخرى والأخرى عطيل البربريّ ابن البربر الذين قمعهم في ليبيا عملة سائغة، وحلل لنا ما شئت من التحليل بعد أن عجز علم النفس عن فهم هذا النموذج القردي الفريد من نوعه.

مصر

يكفي أن تنظر الى وجه حسني مبارك حتى تدوخ، وتصاب بكوابيس ورغبة ملحة تدفعك الى الانتحار، ولكنك تقاوم في اللحظة الأخيرة، لأن هذا غايتهم، أن يذهبوا بكل الشعب المصري الى الموت، وعدم انتحارك رغم تلك الرغبة الشديدة الملحة لديك يغدو عملا وطنيا. ومع ذلك، يستجيرون بالشيطان الذي هم أربابه كي يعملوا على القضاء عليك بشتى الوسائل، ليس أولها الحشيش ولا آخرها الدجاج المصاب بأنفلونزا الطيور أو المواد الغذائية الملوثة، عشرون مليون مصري مهددون بالفشل الكلوي والسلامونيا والنيوليزم. وليس هذا منذ اليوم، ففي العام 1995 كادت ابنتي الصغرى تموت عند مرورنا بمصر بسبب حليبها الملوث، وقد كتبت عنها رواية عنوانها "لؤلؤة الإسكندرية" تشهد على ما أقول. هناك تخطيط مبرمج مذ وقّع السادات على معاهدة مخيم داوود ليس لاخراج مصر من العالم العربي فقط، ولكن أيضا لشل المصريين وقتلهم بالأمراض والآفات الاجتماعية، وذلك لتأسيس العجز لديهم في مواجهة اسرائيل والنظام في آن، فمصر الشماء إن نفخت أطارت اسرائيل والنظام العميل كالريش، فما بالك إن حملت السلاح، يا سيدي العصيّ، وهجمت، ستكون النهاية لهم جميعا. لهذا هم يتفننون في قتلها، من قتل السادات الى الفتك بالملايين.

عشية مقتل السادات كان حسني مبارك في مكاتب المخابرات الأمريكية، وقد كشفت القناة الفرنسية الخامسة عن أن مخطط قتله قد تم بعلم الذين الصقوه بالكرسي منذ ثلاثين عاما وعلمه، ثلاثين عاما يا رب العباد، ثلاثين عاما، ثلاثين عاما، وهو قابع في وجهنا، على أنفاسنا، يخنق النيل، ويخنقنا، وبعد أشهر قليلة من هذا النبأ المزلزل أقفلت القناة، ولم نعد نسمع بالمذيعة التي كشفت عن الذي لا يكشف، لم تعد تسمعنا.

حكاية أخرى يعرفها القليل من الناس، عندما كان هذا النكر في زيارة للسودان قال له زميله الكاره له أيضا كرسيّه لكثرة ما أمضى من سنين، هو الآخر، وهو يقوم ويقعد عليه: أرض السودان خصبة، كبيرة على السودانيين، نحن لدينا الأرض، ومصر لديها الأيدي العاملة، دعنا نزرعها، فنطعم بلدينا، ولا حاجة بنا لنستورد البطاطا من المريخ. أتدرون ماذا كانت إجابة النكرة: لن يقبل الأمريكان! هذا هو الضامن لبقائه في الحكم بضريبة الرضوخ! الكلي! للأمريكان‍‍‍ وللطغمة في اسرائيل. الأمر معروف. ليس منذ الآن. حتى فطوره فول مدمس والا طعمية لا بد من أمر يأتيه، فتعالوا أيها المصريون الى أمركم الوجودي معه يوم يأخذ ابنه مكانه بأمر من واشنطن وتل أبيب. الأمر اللامحال.

لا أريد أن أفصل تاريخ حياة هذا النكرة، فالكل يعرفه، إلا المصريين كما أرى، فهم من قبل به ويقبل به لغاية اليوم، سيقولون عنه: مجرم، سفاح، طاغية! وماذا أيضا؟ الجبن هو الطاغية، والمثقف الثورجي الذي على شاكلة محمود أمين العالم أو أحمد عبد المعطي حجازي اللذين ألقيا بكل ماضيهما على قدم سوزان مبارك أو وهذه طامة الطامات جمال الغيطاني الذي كان ينادي نجيب محفوظ "يا بابا"! وأصيب بالحول لشدة ما شاصت عينه باتجاه ستوكهولم: "ده لما ضربوه بالسكين وادوه الهوسبيتال اللي في مصر الجدي دي دي دة حسيت انه بويا!" بل أبوه النظام.

السودان
ما قلناه عن تلك الدويلات البائدات، وما سنقوله عن الأخوات الباقيات، ينطبق على السودان: التفرد في الحكم وقمع كافة الحريات والفساد الإداري والحربجي في الجنوب وفي دارفور، وسأبدأ وأنتهي من هذه النقطة الأخيرة.

أتعرفون من كان وراء حرب الانفصال في الجنوب السوداني وتسليح يارنغ؟ أمريكا.

أتعرفون لماذا؟ لأن الأقمار الصناعية الأميركية قد اكتشفت في جنوب السودان احتياطيا هائلا من النفط يقدر بمليارات البراميل، وكذلك في دارفور. في الجنوب ركز الغرب والدعاوة الأميركية خصوصا على حرب طائفية بين سودانيين مسلمين ومسيحيين، وفي دارفور على الإبادة الجماعية (جورج كلوني الغبي وهنري ليفي الأغبى من غبي وزميلهما وزير الخارجية الفرنسي كوشنير أم أنهم أدوات تصرخ "ابادة جماعية" لتمهد الى احتلال الآبار النفطية؟)، والواقع اسأل عن البترول أقول لك السبب! خسة البيت الأبيض وشركات النفط والغاز الأمريكية لا تقف عند حد كما هو حالهم في العراق المدمى، انهم لا يتورعون عن بيع فواجع البشر للعالم، هذه الفواجع التي هم من ورائها، كي يحققوا مآربهم الدنيئة في نهب ثروات البلد، أي بلد. وليس في دارفور فقط، ولكن أيضا في البلدان المتاخمة لحدوده مثل التشاد وغير التشاد، والبلدان الأخرى التي سيخترقها البابلاين الى المحيط الأطلسي مثل الكمرون وغير الكمرون. ومن أجل ذلك، درّب تجار الموت الأمريكيين مثلما دربوا يارنغ وسلحوا جيش تحرير الشعب السوداني، والآن نجد أمريكا في حرب باردة ساخنة مع الصين التي تنافسها، وتريد أن توسع كدولة عظمى حصتها وهيمنتها.

ما أود أن أصل اليه في الموضوع الذي نتحدث فيه أن عمر البشير ونظامه وزبانيته هم أيضا استغلوا بخسة فاجعة مواطنيهم في دارفور، وقبل دارفور في الجنوب، كي يحكموا القبضة على السودان، ويؤبدون حكمهم له. والسودان ليس أفقر بلدان العالم كما يدعون إلا لأنهم هنا دوما لنهبه، والشريعة التي يتغطون بها لأنها هنا دوما لخدمتهم، بعد أن أخذوا من الشريعة القشور وطبقوها.

الهلال الخصيب

يتشكل الهلال الخصيب التاريخي من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والأردن. سنقول عن كل بلد كلمة، فوضع الواحد والآخر كالمثل بالمثل مع قليل من الاختلاف في التفاصيل.

لبنان

الحل الوحيد لكل أزماته يكمن في إلغاء نظامه الطائفي، لكن المصالح الفردية لكل رئيس زمرة أو طائفة ستلجم فرس التغيير، وتبقي على هذا البلد المتحضر في مظهره العفن في جوهره، شبه البلد، وتجعله بالتالي ساحة تجارب لكل العرب وإسرائيل والعالم. أحلم للبنان برئيس ماروني أو سني أو شيعي أو لا ملة له، رئيس ينتخبه الناس لثقل برنامجه وليس لطائفته ولا لجماله. أحلم للبنان في هذا الظرف بالذات بحسن نصر الله رئيسا، هازم اسرائيل! المنتصر! الذي يقولون عنه أداة في يد سوريا تارة وتارة في يد إيران، وسأجعل منه تاجا على رأسي.

سوريا

عندما أفكر أن كاتبا مثلي ملقى في سجون بشار لا لسبب اللهم إلا لرأي أو مقال، كيف تريدون أن يكون موقفي؟ لا تصدقوا كل ما يقال لكم في الأخبار، فما ذلك إلا للتسويق الداخلي: العلاقات السورية الأمريكية على أحسن ما يرام، مخابرات البلدين تعمل وتنسق على جميع الأصعدة، وفي سوريا تذهب الى أبعد مما يجب عندما سمحت للأمريكان بالتحقيق مع "إرهابيين" في سجونها بدلا من غوانتنامو، فالتعاون أمر واجب بين الصحاب! أنا لا أخترع شيئا من هذا، ولكنها الصحافة المجرمة هنا التي لا تخبئ شيئا عن قرائها، كما هي عادتنا مع الصحافة الحرة في سوريا وغير سوريا من المحيض الى الخليع! سوريا وما أدراك ما سوريا كذب في كذب، إيران وما أدراك ما إيران كذب في كذب، حريري وبطيخي وما أدراك ما حريري وبطيخي كذب في كذب، كل ذلك ليرهقوك، ويبعدوك عن الجوهري، ويكسرون شوكتك!

العراق

يا ليتني كنت العراق ولا كان هو! قتلوا صدام بعد أن خلعوه وجاءوا بألف صدام! والآخرون ممن تبقى من نكرات طغاة ماذا تراهم يفعلون ما بيننا؟ ألاحظتم شيئا مما لاحظت؟ يتكلمون عن كل شيء، كل شيء، إلا عن السبب الأول والأخير لاحتلال العراق: النفط!

حكومة الاحتلال للاحتلال، ودم الشهداء لنا! قوافل من الشهداء تنتظر على بابنا! القصاص من القتلة، ولكن أيهم؟ أولهم من هم على رأس آلة الحرب، ولكن صارت للحرب رؤوس، فبأيها نبدأ؟ على كل حال، في حالة العراق أيضا لا تستمع الى الأخبار، كل شيء على أحسن ما يرام بين أمريكا وإيران، يريدون لها أن تكون أقوى من كل العرب، ومن اسرائيل أقل قوة. العراق مسئوليتنا. نحن المسئولون عما يجري في العراق. أين المظاهرات من أجل العراق؟ كانت المظاهرات عندنا وعندهم كل يوم من أجل الفيتنام. ارفعوا بنادقكم عن العراق! إيران قبل أمريكا، سوريا، الأردن... لتصمت كل البنادق.‍

الأردن


لا أريد أن أتكلم عن ابتلاع اسرائيل للأردن عن طريق شراء أرضه، ففي عصرنا العربي للاحتلال أشكال، العسكري منها والاقتصادي وخاصة العقاري.

أريد أن أتكلم عن عبد الله الأول عندما طرده السعوديون من الحجاز، فبحث عن بلد ينصب نفسه عليه أميرا دون أن يقبله أحد، حتى عشائر الأردن الأبية رفضته. الذي فعله أنه نزل على إحدى عائلات معان المعروفة، وأول شيء قام به كان طرد العائلة الوحيدة التي استقبلته، وأخذ بيتها، ثم استولى على كل الأردن بدعم من جلوب باشا الإنجليزي الحاكم الحقيقي للبلاد. وبعد ذلك، استولى على القدس التي قتل فيها وعلى الضفة. فبأي حق هؤلاء الغرباء هم هنا؟ هم ليسوا بأردنيين! ليحملوا ثيابهم، وليرحلوا، صحراء الحجاز أوسع لهم بكثير!

فلسطين

من أين أدخل في هذا الجرح؟ من حماقات حماس أم من وطنيتها؟ الحماقات تمضي لكن الوطنية أبدا لا تمضي، لهذا جاء تأييدنا لحماس في موقفها الشجاع حين انتزعت غزة من بين أنياب الذئاب. أما أنت يا إمعتنا، أيها النكرة بين النكرات، من خولك حق التحدث باسمنا؟ المجلس التشريعي لم يخولك، اللجنة المركزية لمنظمة التحرير لم تخولك، ولا إصبع طفل صغير من أطفالنا!

أنت لا تمثلنا، فبأي حق تبيعنا؟ أنت لا تمثل إلا ثلاثي النفاق، ياسر عبد ربه، نبيل أبو ردينة، وأحمد قريع، ففاوض على متر مربع لكل واحد، وأترك لنا حق عودتنا وباقي الحقوق نفاوض عليها أو نقاتل من أجلها كما نشاء. عندئذ، سنحميك من البصاق!

اسمع كيف تفكر اسرائيل التي وجودها من عدم وجودك وإثباتها من عدم إثباتك، اسمع ما يقوله دانيال بيب، مدير "فوروم" الشرق الأوسط المؤيد لإسرائيل: "إما أن تقبل اسرائيل الوضع، فتضيع الصهيونية، ولن يكون وجود لدولة يهودية، وإما أن يقبل الفلسطينيون وباقي العرب والمسلمين دولة يهودية، دولة يهودية لها تبرير أخلاقي" حوار تم في 6 يوليو/تموز 2007 fr.danielpipes.org

الأمر واضح وبسيط حتى لأبسط الناس. إما أن تقبل اسرائيل الوضع فتضيع، وإما أن نقبل نحن الوضع فنضيع. فلنترك إذن الوضع على حاله، الى أن يحين الوقت المناسب. متى وكيف؟ لا تسأل منظّرك ياسر عبد ربه بل حسن نصر الله.

السعودية

يكفي أن تذكر الاسم لتطالعك سكسوكة عاهلها المصبوغة بأسود قوي يجعل منه مهرجا في سيرك الحكام العرب من المحيض الى الخليع!

يكفي أن تفكر في كل مرة تذهب لملء خزان سيارتك بالبنزين أن الثمن الذي ستنقده بسعر الذهب حتى تغلظ القول باتجاه السكسوكة ورعية السكسوكة التي لا حول لها ولا قوة المغلوبة على أمرها معها مثلك!

هذا ما استفدناه من نفط السعودية، أن تفرغ كل ما في جعبتك مقابل شتيمة، وأن تسبب لك السكسوكة أوجاع رأس لا أول لها ولا آخر بدلا من أن تضحكك عليها مثلما هو عليه في كل سيرك وتسرك.

أهو الملك أم مهرج الملك؟ لن أحكي عن صقوره التي يصل ثمن الواحد منها الى نصف مليون ريال وأحيانا أكثر، ولن أعرج على قوانينه التي تقطع يد السارق دون محاكمة لجوع أصاب صاحبها كما أصاب جان فالجان في "بؤساء" هيجو، فسرق هذا رغيفا أنفق عشرات السنين في سجون فرنسا البربرية دون أن تقطع يده، لن أؤكد لكم أن الفقراء موجودون في السعودية، أنهم سعوديون وليسوا باكستانيين أو هنودا، وهم يتضورون جوعا في عصر مليارات البترودولار السعودي.

لن أحكي لكم عن قمع المرأة منذ مولدها الى مماتها حتى أنها تمنت وأدها كما كان أمرها قبل مجيء الإسلام الذي أكرمها!

انه نظام خادم الحرمين، وهذه طغمته، وهذه الحياة بكامل تلوثها، فالعرش كالفيروس، كالسوس، ينخر الحجر، ينخر القمر، فيا بئر زمزم طهرنا كبشر، واجعلنا ندخل عالم الخيال.

أيها العلم كن لنا قدرا، وحررنا من صفقة اليمامة. 45 مليار دولار ثمن أسلحة إنجليزية ستصدأ في المخازن، اللهم إلا إذا ما نشبت حرب عالمية ثالثة! أضف الى ذلك 20 مليار دولار ثمن 72 طائرة حربية لمعارك وهمية لا لتحرير فلسطين لا سمح الله أو لتحرير العراق، ومائة مليار دولار ثمن معدات أخرى، أهي ثمن معدات أم ثمن المصنع الذي يصنع هذه المعدات؟ يا الهي! هذا ثمن العقود التي أبرمت مع انجلترا فكم ثمن العقود الأخرى؟ وتصرخ السكسوكة: لدينا عجز في الميزانية، ديون المملكة بعشرات الملايير! لنمت كلنا أو لنمت كلنا...

اليمن

بعد زيارة بعيدة لي، كتبت عن اليمن السعيد كتابي "حلمحقيقي" (الكلمتان في كلمة واحدة فأين الحلم وأين الحقيقة في اليمن الجنة والجنة). اليمن السياحي، أما اليمن السياسي، فهو الجحيم والجحيم! لا أريد أن أتكلم عن نكرة اليمن، عن عرشه الرئاسي. قال انه لن يرشح نفسه لرئاسة قادمة، فحسبنا أنفسنا نحلم، وما أن أمره البيت الأبيض بالعدول عما قال حتى خذل اليمن السعيد فأتعسه، وخذلنا فأتعسنا، ولكنه أنقدنا من أوهامنا! ألأننا شعب عبد للقات أم لأننا شعوب وقبائل لئلا تعارفوا؟ عدن التي كانت لرامبو ملهمة، يقول كتبتها في مدحه: "واحد من رجال التاريخ العظام"! لخنق اليمن، وتهميش اليمنيين!

سلطنة عمان

قابوس بن سعيد. كتبته قالوا فيه مثلما قال الآخرون في زميله: "هو واحد من قلة عظام الرجال في العالم الذين لهم الحكمة والثقة بالنفس"! فكأنهما واحد! كل الحكام العرب حاكم واحد، من المحيض الى الخليع، أهو حظنا فيهم أم حظهم فينا؟ يا ليتهم ما كانوا وما كنا! صاحب الحكمة والثقة بالنفس أثبت جدارته باقتنائهما عندما قتل أباه وصعد على عرشه!

أما جريمته الأكبر، فكانت تصفيته للثورة في ظفار بمعونة الملك حسين ليمه (شخص يشابه شخصا آخر كل الشبه)، ثورة الفقراء، لتبقى السلطنة الى الأبد فقيرة، ويبقى السلطان الى الأبد ثريا.

يقولون أدخل عمان في موكب التقدم الذي علموه إياه في مدارس لندن العسكرية، التقدم الى الأمام أم الى الوراء؟ الديمقراطية البريطانية تعطي دروسا في التقدم على جثة الحاكم الشرعي للبلاد وجثث الثوار الفقراء في جبال ظفار! يقولون عن هذا في الغرب "التعاون"، ويقولون أيضا "الشراكة": 80% من ثروات نصف الكرة الأرضية الجنوبي مهيمن عليها من طرف 20% من سكان نصف الكرة الأرضية الشمالي، ال20% الباقية من ثروات الجنوب موزعة على الأنظمة التوتاليتارية التي هي إنتاج وصورة عن الأنظمة الاستعمارية، أرأيتم لماذا كل حكامنا متشابهون، وكل أنظمتهم واحدة؟ ولكي يبقوا في الحكم يتسلحون لتخويف شعوبهم أو قمعها، أرأيتم لماذا اشترت السعودية بمئات المليارات أسلحة، ولماذا الجزائر، الأولى مملكة يقال عنها قمعية استبدادية، والثانية جمهورية يقال عنا ديمقراطية شعبية؟

وكما يواصل المقال في مجلة النوفيل أوبسيرفاتير العدد الصادر في 19/12/2006 هذه الممارسات التجارية تؤدي الى تناقض، فالدول التي تمتلك مصادر أكثر من غيرها فيما يخص ثرواتها في نصف الكرة الأرضية الجنوبي لهي التي تعاني من شدة البؤس والآفات الصحية والعنف الأشد دمارا (الجزائر، العراق، السعودية…)، سرقة ثروات بلدان الجنوب تتم بتواطؤ السلطات السياسية التي أقامها الاستعمار، إنجلترا هي التي ساعدت قطاع الطرق آل سعود في سحق الشريف حسين وباقي القبائل المعارضة، من هنا جاءت صفقات الأسلحة، صحيح إن أمريكا أخذت مكانها في كل البلدان التي كانت فيها، ولكنها تركت لها حصة من هذه الثروات تعود عليها. وتجدهم يتدخلون ما طاب لهم التدخل في سياسات هذه البلدان، تلك "الديمقراطيات"، عندما يظنون أن مصالحهم مهددة، فهم الذين أمروا جنرالات الجزائر بإلغاء الانتخابات التي فاز بها "الفيس" الجبهة الإسلامية للإنقاذ سنة 1991، وهم الذين حاربوا وصول حماس الى رأس سلم الحكم في الأراضي المحتلة.

هذه هي الديمقراطيات في الغرب التي لا تتردد عن نسف كل ديمقراطية باتجاهنا، وهؤلاء هم حكامنا الذين هم من صنعها، والذين هم دوما في خدمتها، فهل ستبقى الأمور معهم كما هي عليه الأمور الى الأبد؟

الخليج العربي

الكل يعرفه، ويعرف أي دمى متحركة دوله. دول أساطيل أمريكا تطفو على بحورها، ورساميل أمريكا تغوص في بنوكها! أشيوخها هذه أم جحوشها؟ بخاشيشها بالملايين، فلا تسأل عن ملايينها. وملايينها من العباد هم عبيد لها. يا دولا فتحت فخذيها، أين الرجال صاحت، فأجبنا، ويا ليتنا ما أجبنا.

وبعد،

أسمعت أيها المواطن العربي؟ هل فهمت؟

الغرب أوجدهم لخدمته، وهو لن يتركهم يذهبون الى قصورهم أباطرة كما اقترحنا، ستبقى له في وجودهم حاجة وضرورة ما بقيت له في ثرواتنا حاجة وضرورة، إلا إذا تغير الغرب نفسه، وجاءت شعوبه بأنظمة تشترك بمصالحها مع شعوبنا، لكني أنا من يعيش بين ظهرانيهم منذ ثلاثين عاما أقول لك أمر كهذا ليس على جدول الأعمال اليوم ولزمن بعيد إذا ما عرفنا أنهم مثقلون بهموم آخر الشهر، وحكامهم يتلاعبون بهم كما طاب لهم وطاب لمجتمع الاستهلاك. فما العمل إذن وقد بلغ السيل الزبى؟

أنقول هذه نهايتنا وهذا قدرنا ولنترك أمرنا بيد أولي أمرنا، بمعنى بيد الجلادين؟ أنلجأ الى صحافة، وكل صحافتنا مأجورة؟ الى حزب، وكل أحزابنا مؤتمرة؟ الى نقابة، وكل نقاباتنا مخترقة؟ أنستشير ساحرات ساحة جامع الفناء في مراكش؟ أنجعل من عاهرات عمان حليفاتنا الشريفات؟ أننزل الى الشوارع ليخترق صدورنا الرصاص؟ أنصرخ في وادي عربة ليسمعنا أهلنا في الشام؟ أنقول للسمك أنت أهلنا فأعنّأ؟ أم للطير لا تسافر وابق معنا؟ أنهجر مدننا وقرانا الى الصحراء؟ أنقيم في الصحراء مملكة؟ أنجعل مثل العراق من الطائفية لعبة فنتسلى؟ أننتحر كلنا وكلنا معا على شاطئ كان للحيتان العاشقة آخر ملاذ؟ أنحرم أنفسنا من عشق أنفسنا؟ أنرمي بأنفسنا من الشباك؟ أنغتصب شهرزاد؟ أنحرق السفن مثل طارق بن زياد؟ أنحرق العالم؟ أنفجر العالم؟ أنحرق الذات؟ أنعيد ما قاله الصحابيّ الثوريّ عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه؟

أردت أن أنتهي بقول أبي ذر الغفاري الذي لم يكن يرى في السيف أداة للتغيير والتقويم، فالسيف كان لديه استعارة كما هو لدينا، وسيفك أيها المواطن العربي من المحيط الى الهدير، في ظرفنا هذا، وفي شرطنا هذا، لهو الإضراب العام المفتوح، كما حصل مع إخوانك الفلسطينيين سنة 36، ستة أشهر أضربوا، وأنا أطلب منك الإضراب ستة أسابيع، فقط ستة أسابيع، ستة أسابيع يدوم فيها إضرابك من المحيط الى الهدير! ستة أسابيع من الإضراب المستمر، لا عمل ولا دكاكين، ستة أسابيع تقوض فيها عروشهم ملوكا ورؤساء ومجانين، ستة أسابيع أيها المواطن العربي من المحيط الى الهدير، انفض عنك عبء دهور في ستة أسابيع، واختط للأجيال القادمة دربا كريما يصلهم بحياة كريمة.

ستة أسابيع تضرب فيها لاشيء يمنعك عن تنفيذ ذلك إلا جبنهم القوي، فاعقد العزم أينما كنت، واجعل من حيك قلعتك، ومن جيرانك حزبك الثوريّ. خط بيديك التاريخ، وقل لهم انك حي، وانك قوي، وانك تريد، وانك بإضرابك المفتوح المستمر تصوغ حياتك عل طريقتك، وتشعر لأول مرة في حياتك بأنك حر.

ستة أسابيع.[/align]


عن موقع عرب تايمز

[/align]
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1]





بلادي يا وطن الأجداد
بعد الأمجــــــاد
بلا ميعـــــــــاد
حكموك حثالة البلاد


[/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جالياني: " من الجميل الى العوده وتنفس هواء القمه بعد سنتين من الجفاء .." morade منتدى عشاق كورة القدم والرياضة والسيارات 0 08-10-28 03:35 AM
زيمبابوي - سياسة : نائبا رئيس زيمبابوي اقسما اليمين ليبيا منتدى الاخبار العربية والدولية 0 08-10-13 04:41 PM
! ][ صاحب الهدف الجميل اليوم " زامبروتا " لعبنا مبارات كبيرة ][ ! morade منتدى عشاق كورة القدم والرياضة والسيارات 0 08-09-23 12:34 PM
ثمانية معتقلين بصدامات بين شرطة المجر وأنصار أقصى اليمين ابو عصام منتدى الاخبار العربية والدولية 0 08-09-21 12:56 AM
[Product] : قالب postbit_legacy على الشمال بدلا من اليمين الفهد منتدى تطوير vBulletin 0 08-09-17 02:29 PM


جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 10:20 PM.  

 tibsty Counter
tibsty Counter

أفضل المواقع االليبية