يا نسل آدم
********************* قبل أن أكتب ... أسمحوا لي باعتذار ... كتبته بعد أن قرأت ما ذرفه قلمي , أو نزفه ,أو أتلفه من كلمات , ربما لا أرتضيها , ولكنّي أؤمن بحريّة قلمي , فلا أتدخّل فيما يصنع ,ولا أنهاه ... فالعمل عمله , واللوم عليّ فيما ارتضاه فأغفرو لي والتمسوا له العذر فيما افتراه . ************************************************** ******************* غادر النوم عيني وجفاني ... كالعادة ....تركني أعاني ... لا تتمنّوا أبدا ... أبدا أن تكونوا مكاني . لعنت القوة بكل معانيها ... بكل ما فيها ... صلّيت أدعو الله آملا ألاّ يبقيها . كل ما عندي قوي ... كرهي قويّ...حبّي قويّ ... أرقي قويّ ... فكري قويّ ... أنساني وأيماني وشيطاني وكتماني وغفراني وأحزاني وكل ما عندي قويّ . دعوني أخبركم .... أمسي ازدريته وآليت علي نفسي أن أحتقر ماضيه ... وأنكر كل ما فيه . يومي أضعته ... أحياه ولا أعيشه ... أقاوم دقات الثواني بعزم قلّما أراه نافعا لغير أضرام نار مستعرة ... تلتهب في فؤاد مزّقته المعرفة ... وآلمه الوعي ... وسيطرت عليه الحنكة , فصار لا معني ولا مغزى ولا نفع منه . حقائق الدنيا مهمّشة في نظري ...عار علي قدري ... هزيلة ليس فيها ما يملأ بصري . ذهني ملتزم أبدا بالسكون ... فاتر , هامد , جاحد , ناكر , شاهد ,عالم , قتيل , مغبون . ملتزم بأن يبقي بعيدا خارج أطار التحليل والمقارنة ... مترفّّع عن الخوض في ترّهات العصر ... فلا تراجع ولا تفاوض ولا تنازل ولا مداهنة . أسمحوا لي ... مع كل تقديري واحترامي لما نعيشه من تفاهات ... سأبقي صامتا ... ملتزما بصمتي الذي تقرؤونه كلّما آلمتني الكلمات . سأبقي راضيا ... برفضي لكل أنواع المفارح والمسرّات . وسأقبل أمرا واحدا ... لن ينازعني فيه أحد حتى الممات . أنّي أحبكم يا نسل آدم ... يا عشق قلبي للحياة
الطارق ... النجم الثاقب .