أبدى عدد من المواطنين والمقيمين تخوفهم من ظهور نمل أسود يُعرف باسم «سمسوم» في مناطق عدة. وطالبوا وزارتي «الصحة» و «الزراعة» بتوضيحات عن مدى خطورته، لا سيما بعدما أعلنت الإمارات وقطر تسجيل حالات وفاة نتيجة لتعرض عدد من الأشخاص للدغات حشرات من تلك الفصيلة.
وأشار المواطن مطلق غريب، إلى أنه تعرض للدغة من نملة سوداء، ما سبب له ضيقاً في التنفس وحكة شديدة. وأضاف: «للأسف بدا الأطباء في المستشفى الذي راجعته، غير مصدقين أنني تعرضت للدغة نملة، وأخبروني أن وزارة الصحة لم تبلغهم أي شيء بخصوص النمل الأسود».
ولفت غريب، الذي يقطن في مدينة الرياض، إلى أن معاناته بقيت أياماً عدة إلى أن اختفت الأعراض تدريجاً.
وطالب وزارة الصحة بتوضيحات عن مدى خطر هذه الحشرة وكيفية التعامل مع لدغاتها.
وتوجّه مواطن آخر إلى وزارة الزراعة حاملاً معه عينة من النمل الأسود للتأكد مما إذا كانت من نوع «سمسوم»، وجاءت نتائج الفحص إيجابية كما ذكر لـ «الحياة» الأستاذ المساعد في كلية الزراعة الدكتور عبدالعزيز القرني.
وقلل القرني من مخاطر هذا النوع من النمل، مضيفاً أنه ظهر في السعودية منذ نحو 25 عاماً ثم اختفى، وعاد بعد ذلك.
ولفت إلى أن أضرار هذه الفصيلة من النمل «تختلف من شخص لآخر، بحسب مناعة الشخص وحساسيته، ويمكن تشبيهه بالنحل، إذ يمكن أن تتسبب لسعة النحل في ضيق التنفس وتسارع نبضات القلب لبعض الأشخاص، وقد تنتهي بالوفاة، بينما تقتصر أضراره بالنسبة إلى الأشخاص العاديين على احمرار في مكان لدغتها وبعض الحكة».
لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، نفى وجود دلائل قاطعة على وصول النمل الأسود إلى الرياض، رداً على سؤال لـ «الحياة» عن سبب تأخر وزارة الصحة في إصدار بيان يشرح مدى الخطر الذي يمكن أن تتسبب به هذه الحشرة.
وأضاف أن وزارته ستصدر في حال اقتضت الضرورة بيانات رسمية حول الموضوع، على رغم عدم تأكيده أو نفيه وجود فريق تابع لوزارته يعمل على درس الموضوع.
وفي ما حمّل مصدر في وزارة الصحة وزارة الزراعة مسؤولية إصدار بيان بشأن النمل، على غرار بيانها السابق الذي حذرت فيه من خطر الجراد، شدد مدير العلاقات العامة في وزارة الزراعة، الدكتور خالد الفهيد على أن الأمر مختلف في ما يتعلق بالنمل الأسود، لافتاً إلى وجود إدارة تابعة لوزارته يمكنها تقصي الموضوع، وما إذا كان يدخل ضمن اختصاصها