المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى
| آخر 10 مواضيع |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الشيخ الداعية والمجاهد المؤرخ الطاهرأحمد الزاوي
كتبه: مختار محمد كعبار [align=center]ولد الشيخ الداعية المجاهد المؤرخ وعالم الدين الطاهرأحمد الزاوي في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في سنة 1308 هجرية الموافق 1890م، في أواخر العهد العثماني الثاني، في قرية (الحرشا) بمنطقة الزاوية الغربية، غربي مدينة طرابلس. منذ طفولته وجهه والده لحفظ كتاب الله، حيث ادخله (الكتاب) بجامع (سيدي علي بن عبد الحميد) فحفظ القرآن في سن مبكرة على يد الشيخ محمد بن عمر الصالح، بعدها انضم لحلقات العلم الشرعي وتعلم مبادئ علوم الفقه علي يدي الشيخ الطاهر عبد الرزاق البشتي والشيخ أحمد بن حسين البشتي، وعلوم النحو واللغة العربية ودروسأ في الأجرومية على يد الشيخ الطيب محمد بن عبد الرزاق البشتي، ( وهم اسرة من اهل العلم الشرعي ساهموا في نشره وتعليم الاجيال في ليبيا، واسسوا زاوية "الأبشات" بمدينة الزاوية الغربية). عندما انزل الغزاة الإيطالين قواتهم على الشواطي الطرابلسية في 03 من شهر اكتوبر سنة 1911م، لبى المجاهد الطاهر احمد الزاوي داعي الجهاد وهو شاب في الحادية والعشرين من عمره ليجاهد في سبيل الله ويدافع عن حياض الوطن، فانضم مع الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحميد البشتي وابناء عمه للمشاركة في معركة الهاني الشهيرة في يوم 26 اكتوبر 1911م، الا انه لم يبق طويلا حيث هاجر لطلب العلم واكمال دراسته ليساهم في المعركة بسلاح العلم الشرعي والقلم والكلمة فسافر في أوائل سنة 1912م الى مصر عن طريق ميناء صفاقص التونسي، والتحق برواق المغاربة بالجامع الازهر في سنة 1330 هجرية الموافق 1913م، والتقى هناك بابناء ليبيا ورفاقه الدارسين بالجامع الازهر ومنهم الشيخ الطاهر بن محمد النقاش والشيخ احمد عبدالله الرزيوي والشيخ عبدالله الكافي والشيخ محمود الجنزوري والشيخ عبد الحميد بن عاشور. درس الشيخ الطاهر الزاوي مختلف العلوم في مجالس الحلقات العلمية الشرعية فاخذ الفقه عن الشيخ حسن مذكور، وعلماء ليبيا بالمهجر برواق الغاربة امثال الشيخ علي الجهاني المصراتي والشيخ احمد مصطفى الشريف ودرس التفسير والحديث علي يدي الشيخين محمود خطاب ويوسف الدجوي، وعلوم اصول الدين عن الشيخ الدسوقي العربي، واستمرت رحلته العلمية بمصر مدة 7 سنوات حيث نهل من مختلف العلوم كما بدا اهتمامه بالتاريخ الليبي فدرس كتاب (المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب) تأليف احمد النائب الأنصاري، الذي نمّى فيه فكرة كتابة التاريخ الجهادي الليبي، وكتب عددا من المقالات الإسلامية والسياسية عن ليبيا للتعريف بقضية الوطن في جريدتي (الأخبار) التي يصدرها أمين الرافعي و(الفتح) التي وراءها محب الدين الخطيب، عاد بعدها الى طرابلس في سنة 1342 هجرية الموافق شهر اغسطس 1919م حيث عاصر حركة الجهاد الطرابلسي حتى ديسمبر 1923م، فكان عضواً في وفد للامير ادريس السنوسي في يونيو سنة 1922م، وبعدها شارك في مؤتمر غريان في نوفمبر 1922 والتقى فيه بالعديد من كبار المجاهدين، الذين روي عنهم احداث الجهاد الطرابلسي كما ذكر بنفسه في كتاب جهاد الأبطال وخاصة المجاهد مختار بك كعبار الذي التقاه كثيرا (جهاد الأبطال صفحات رقم 17 و 323 و 392 و 488). بعد ان سيطرت ايطاليا الفاشستية على كل طرابلس الغرب وانتهت المقاومة فيها بعد معارك فبراير 1923م التى قادها المجاهد مختار بك كعبار وانسحاب المجاهدين، وكان المجاهد فرحات الزاوي والشيخ الطاهر الزاوي من ضمن المنسحبين (جهاد الأبطال ص 467) عن طريق (البويرات) بمنطقة ترهونة، وماكاد يصل اليها حتى احتلها الإيطاليين بجيوش من الأحباش وفلول المرتزقة يقودها المرتزق وولي الكفار يوسف خربيش، فكانوا يرتكبون افظع جرائم القتل وهتك الآعراض ولم ينجو منها الشيوخ والاطفال ولا حرمات النساء. في أول يناير من سنة 1924م هاجر مرة أخرى إلى مصر لمواصلة دراسته حيث التحق بالأزهر في يونيو من نفس السنة وهي السنة التي بدأ فيها المجاهد عمر المختار حركته الجهادية في الجبل الاخضر ضد الإيطاليين، وكان الشيخ الطاهر الزاوي طوال هذه الفترة من حياته الدراسية بمصر متابعاُ لمجريات الامور وحركة الجهاد في ليبيا مجاهداُ بالكلمة والقلم كاتباً في عدة صحف مصرية للتعريف بقضية ومعاناة شعب ليبيا تحت سلطة الإستعمار الإيطالي الفاشستي، وألّف خلال هذه الفترة كتاب ( عمر المختار) عن حياة وجهاد هذا الشيخ البطل، تحت اسم مستعار (محمد محمود)، وقد أثار الكتاب وعرضه لعداء شخصي مع الملك السابق محمد ادريس السنوسي رحمه الله فرفع قضية دعوي على المؤلف والناشر عبد العزيز الحلبي، كذلك أثار الكتاب استياءً عند سليمان الباروني وذلك لإشادته بدور المجاهد عبد الرحمن باشا عزام في حركة الجهاد الليبي. وفي سنة 1938م نال الشهادة العالمية من جامعة الأزهر، ولظروف خاصة وحالة عدم استقرار الاحوال في ليبيا في فترة وجود قوات الحلفاء بليبيا وسيطرتهم على الاوضاع، اضطر الشيخ الطاهر الزاوي للتقدم لطلب الجنسية المصرية، فتحصل عليها سنة 1940م، وعين في نفس السنة داعية وواعظ ً في وزارة الأوقاف المصرية حيث عمل بها مدة 13 سنة حتى سنة 1953م، وخلال هذه الفترة وفي اكتوبر سنة 1943م شارك الشيخ الطاهر الزاوي في تأسيس اللجنة الطرابلسية التي ترأسها الحاج الفيتوري السويحلي واختير الشيخ الطاهر الزاوي وكيلاً لها وكان من المساهمين في نشاطاتها السياسية والثقافية، ووجدت الدعم والرعاية من المجاهد عبد الرحمن عزام الذي كان آنذاك أميناً للجامعة العربية، وكانت هذه اللجنة تمثل وجهة النظر السياسية لاغلبية المهاجرين الطرابلسيين بالقاهرة والاسكندرية في قضايا ليبيا المختلفة منها مواقف الملك ادريس السنوسي وسياسته الانفصالية وانحيازه للانجليز. وفي سنة 1950م عاد إلى وطنه الأم ليبيا في زيارة للتعرف على الاوضاع وحال البلاد الذي لم يعجبه لوجود سلطة قوات الحلفاء فرجع الي مصر واشتغل مصححاً للجرائد والكتب في دار المطابع المصرية حتى سنة 1955م حيث انتقل للعمل بالتدريس في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وبعد ثلات سنوات قضاها شيخنا في مدينة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مساهماُ في نشر العلم رجع الى مصر والتحق في سنة 1958م للعمل كمصححاُ للكتب الدينية وغيرها من الكتب بمطبعة السيد عيسي الحلبي. وبعد الاستقلال منع الشيخ الجليل والمؤرخ الداعية الطاهر احمد الزاوي من العودة الى بلده ليبيا وذلك بسبب مواقفه ورفاقه في اللجنة الطرابلسية من الملك ادريس وسياساته وكذلك كتابه عن جهاد وحياة ومواقف شيخ المجاهدين عمر المختار، وقد سُمح له بزيارة ليبيا بعد الاستقلال مرتين الاولي في اكتوبر سنة 1964م والبقاء مدة سنة واحدة فقط حتى اكتوبر سنة 1965م ، وبعد انتهاء المدة رجع الى وطنه الثاني مصر مرغماُ، والثانية في مايو سنة 1967م عندما أُذن له بزيارة وطنه بتدخل من السيد فتحي الخوجة واعطيت له واسرته وابناءه اقامة خاصة لمدة عشر سنوات كمواطنين اجانب في بلدهم وبلد اجدادهم الا أنهم لم يمنحوا حقهم في الجنسية الليبية. وفي سنة 1969م اعيدت له ولأفراد اسرته الجنسية الليبية وعين مفتياً شرعياً لليبيا وكانت له مواقف جليلة للدفاع عن الحق وشرع الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مما عرضه للإبعاد والإقصاء. ولقد تناول الشيخ المؤرخ والمجاهد الداعية في كتابيه جهاد الأبطال في طرابلس الغرب وأعلام ليبيا، دور آل كعبار وجهادهم في سبيل الله وبدلهم ليبيا بكلمات حق وانصاف ونزاهة وتجرد فجزاه الله خير الجزاء ورحمه الله رحمة واسعة. توفى الشيخ الجليل يوم الرابع والعشرين من جمادي الآخرة 1406 هـجرية الموافق 6 مارس 1986م عن عمر يناهز السادسة والتسعين عاما قضاها في طلب العلم والمعرفة والجهاد في سبيل الله ومواجهة الظلم وقول الحق والوقوف دونه، رحم الله الشيخ العالم والداعية المجاهد والمؤرخ الوطني الطاهر أحمد الزاوي. وللمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ الطاهر العديد من المؤلفات والابحات منها: في (التاريخ والجهاد)، عمر المختار، جهاد الأبطال في طرابلس الغرب، تاريخ لفتح العربي لليبيا، أعلام ليبيا، جهاد الليبيين في ديار الهجرة، معجم البلدان الليبية، ولاة طرابلس، تاريخ مدينة الزاوية (مخطوط) وفي مجال (العلوم الشرعية)، مجموعة فتاوي، الضوء المنير المقتبس في مذهب الإمام مالك للفطيسي (تحقيق) وغيرها من المؤلفات والابحاث القيمة والتحقيقات. المصادر: جهاد الأبطال وأعلام ليبيا.[/align] مختار محمد كعبار mmkrespect@yahoo.co.uk عضو المجلس الوطني لقيادة حزب إتلاف الوحدة (احترام) عضو الاتحاد الوطني لصحفيي بريطانيا وايرلندا
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1] ![]() بلادي يا وطن الأجداد بعد الأمجــــــاد بلا ميعـــــــــاد حكموك حثالة البلاد [/align] |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 03:45 AM.
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008