منتديات تيبستي ليبيا

المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى

آخر 10 مواضيع السجين السياسي جمال الحاجي لا يزال بمعتقل عين زارة ويتعرض للمعاملة السيئة           »          شريط "وثيقة الشهيد الصحفي ضيف الله الغزال"           »          ميدل ايست اونلاين: ماذا ينتظر الاقتصاد الليبي           »          محكمة مصراته تصدر حكماً على الغويل بسترجاع اكثر من 180 مليون           »          إعلان عن توزيع خرفان العيد مجانا؟؟؟؟؟           »          اختلاف بداية شهر ذو الحجة بين ليبيا والسعودية           »          رئيس مصرف ليبي يؤكد سرقة 300 مليون دولار عن طريق قروض           »          شهداء وسجناء الرآى           »          السجين السياسي جمال الحاجي ورفاقه ينقلون من سجن "عين زاره" الى سجن "الجديدة"           »          مشروع اسكاني تحت الانجاز بمدينة بنغازي ايل للسقوط !!!


العودة   منتديات تيبستي ليبيا > منتديات إخبارية > المنتدى السياسي

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-04-25, 03:15 PM
Laila Elhoni Laila Elhoni غير متصل
مشرف عام ثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,093
Lightbulb دولــة الـمـؤسسـات ( 2 ) ..!! بقلـم/ المهاجـــر

[align=center]
دولــة الـمـؤسسـات ( 2 ) ..!!

--------------------------------------------------------------------------------

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ، إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) الجاثـية الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمدٍ وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..


إننا عندما نتحدث عن قضية تطبيق الشريعة .. فإن الكثيرين يتبادر إلى أذهانهم .. تطلعنا لتطبيق القانون الجنائي الإسلامي " الحدود ونظام العقوبات " وكأن الإسلام ليس إلا سيف وسوط !!
ثم تراهم بناءً على هذا الفهم المغلوط ؛ يبنون موقفهم ويظهرون تأففهم من عدم واقعية وجدية الطرح ، وعدم معاصرته ، وانعدام سبل تطبيقه في ظل الظروف والضغوط العالمية .. إلى آخر شعارات الوهن والهزيمة والإرتهان .. الناتجة في الأصل عن إنحراف الفهم ، والقصور في الإستيعاب .. وأخرى لا ضرورة لذكرها هنا ..!!

إننا أيها الإخوة والأخوات الأفاضل ..
نؤكد دوماً على ضرورة التفريق والفصل بين الدين كمنهج ورسالة وأمانة ربانية خاتمة ، وبين تاريخ وواقع التدين كإسقاط وتجربة وخبرة بشرية يعتريها ما يعتري جهود الإنسان من النقص والإنحراف والقصور .. وقد جعلت هذه القاعدة منطلقاً لي ولمن يتفق معي عليها ؛ لنفض غبار الطريق ، وفك الإلتباس والإشتباك الذي أورثته سني الغبش والتغييب والوصاية والقهر على شعوبنا ، الأمر الذي يدفعنا دوماً للتركيز على ضرورة النقد البناء ، والدعوة إلى إعادة تقييم وتقويم المسار ؛ كمقدمة للنهوض والإصلاح ، وقد كان مما ترتب على هذه المسلمة ، أننا ندعو الناس لاستلهام مشروعاتهم البشرية ضمن أصول وخطوط ومقاصد النصوص الشرعية ، ولم يظهر لنا حتى الآن ما يمكن أن نسميه أو نطلق عليه تعارض أي مصلحة إنسانية وطنية حقيقية معتبرة ، مع توجهات وتوجيهات المنهج الإسلامي ..

فإذا ما تقررت الأصول ، وأخذ الإسلام موقعه ومكانته في هداية العقول ، وبلورة الرؤى ، وصياغة مشروعات النهضة على قاعدته الربانية المتميزة ..

أقول .. لا نبالى وقتئذ من أن نمد أيدينا لكل نافعٍ من مكتسبات البشرية الراشدة وتجاربها الموفقة .. والمقصد من كل ذلك ؛ ألا نتورط في جعل النتيجة تتخطى مقدماتها .. فتتكرر المأساة ، ويترسخ الإنحراف ، وتزل قدم بعد ثبوتها ..

إن الوضع الطبيعي هو أن يكون الإسلام هو الأصل الذي ينبغي أن ننطلق منه ونؤوب إليه ، لا أن نجعل منه ضيف شرف نرحب به ونقبل رأسه ونكرمه بمعسول الكلمات .. ثم نتجاوزه ونخالفه ولا نلتفت إلى منهجه القويم وشرعته الهادية ..!!

إن توعية نخبنا وشعبنا .. واستفاضة البيان في حقائق وهدايات الرسالة الإسلامية الخاتمة ، والتميز في طرح هذه الرؤية دون لبس أو إلتباس ، أو قص أو بتر أو حذف ، وإقامة الحجة على المخالفين ، هي المقدمة الأولى والمدخل الأساس في مشروع إزالة الغشاوات وحشد طاقات الأبناء ، وتصفية الأجواء وترتيب المدارك وتحصين الثغرات ، التي طالما تسلل منها الأعداء والخصوم تحت دعاوى الحرية والتقدمية والقومية والوطنية العريضة ، وزخارف القول الخادعة التي أهدرت على مذبحها كرامة شعوبنا وبعثرة ثرواتها وعبث بمقدراتها ومكتسباتها ؟!!

يبقى أن نشير إلى أن سياسات التجهيل بالإسلام وتجفيف منابعه ، التي عانى منها جيلنا وتشكلت وفق معطياتها ثقافته القاصرة عن المنهج الإسلامي ، وتراكمت نتائجها على كاهل الأبناء المخلصين ..

أن كل ذلك لا يصلح أن يكون مقدمة يستدل بها على وضع كومة الأبناء الضحايا في كفة الراغبين عن الشريعة الإسلامية ، وتصنيفهم على الجملة ضمن فصائل المتأهبين للجري خلف سراب الديمقراطية وأباطيل العلمانيين ..

إن هذه الشريحة العريضة من شعبنا المسلم السليب ؛ قد حيل بينها وبين دينها وسنة نبيها الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وقرآنها بشكلٍ قد أينعت فيه ثمراته النكدة ، ولكن دون أن تفقد هذه الشريحة الصفة الأصلية في انتسابها للإسلام واعتزازها به ، ودون أن نفقد نحن الأمل في إعادة صياغتها وتأهيلها والإرتقاء بها ومعها ؛ لمواصلة مشوار إخلاصها للرب المجيد والعمل لدينه والإستقامة على شريعة نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه ..

إن جل أفراد الشريحة العظمى الصامتة في مجتمعنا الليبي .. يندرجون من حيث التكييف الشرعي تحت مسمى " المسلم مستور الحال " وهو كل من أقر بالشهادتين ولم يظهر منه ناقض صريح معتبر .. وهو ما يقرره علماء أهل السنة الأثبات ..
قال الإمام ابن حجر ( فمن أظهر شعائر الدين ، أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك ) فتح الباري 1 / 497
قال إبن بطال ( من ثبت له عقد الإسلام بيقين ، لم يخرج منه إلا بيقين ) فتح الباري 12 / 314

وهنا تظهر المغالطة .. بإسقاط الفرق بين فئة العلمانيين المناوئين لدعوة القرآن والمعارضين لتطبيق شريعة الرحمن المنزلة ، وبين شريحة المؤمنين المغيبين والمكرهين في أغلب الأحوال على الإسرار بدينهم ، أو المحجوبين عن استيعاب بيناته والوقوف على هداياته ..!!

إنه مما يتحتم على حملة اللواء من الأبناء المخلصين .. أن يركزوا رؤيتهم على محاور وآفاق المشروع الرسالي الراشد .. بحيث ينصب البيان والخطاب لتحديد ملامح ( دولة المؤسسات ) التي تقوم على قاعدة الشريعة وتستهدف تحقيق مقاصدها .. وتتبنى فقه التدين المنضبط بأقباس الهدى ، بحيث ننتفع بتجارب من سبقنا ومن هم حولنا ، ونحور ما نقتبسه ونضفي عليه من روحنا ؛ بما يجعله جزءاً لا يتجزأ من نسيج ثقافتنا العامة ، وصبغتنا الربانية الخالصة ..

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله ( إن الإسلام يواجه الواقع دائماً ، ولكن لا ليخضع له ، بل ليخضعه لتصوراته هو ومنهجه وأحكامه .. وليستبقي منه ما هو فطري وضروري .. إن أولى بوادر الهزيمة هي اعتبار الواقع أياً كان حجمه هو الأصل الذي على شريعة الله أن تلاحقه ، بينما الإسلام يعتبر أن منهج الله وشريعته هي الأصل الذي ينبغي أن يفئ الناس إليه ، وأن يتعدل الواقع ليوافقه .. إنه يعدله وفق منهجه ؛ ثم يدفع به إلى الأمام ، وفرق بين الإعتبارين بعيد ، فرق بين اعتبار الواقع الجاهلي هو الأصل ، وبين اعتبار المنهج الرباني هو الأصل ) بتصرف / الإسلام ومشكلات الحضارة

إن الخلاف المحمود الذي نخوض اليوم بعضاً من ضروريات مباحثه .. ينبغي ألا يُفهم منه أبداً .. أننا يمكن أن نرضى بالإستبداد ، أو نقبل بالظلم ، أو نروج للتخلف والتحكم في مصائر وأرزاق وكرامة أمتنا السليبة وشعبنا الأبي ..!!

إن مشروعات الحداثة والإستلاب والتحريف قد سجلت فشلاً ذريعاً ، وحققت تراجعاً وتخلفاً وانهياراتٍ بالغةٍ بكل المعايير ، وقد أثبتت أن أصحابها غير مؤهلين حتى لإصلاح مزرعة أبقار .. فضلاً أن نمنحهم اليوم فرصة التعامل مع شعوبنا المسلمة كقفص من الفئران البيضاء ، ليجربوا عليها آخر مبتكراتهم ومستورداتهم وأباطيلهم المهترئة ..!!

فإذا ما تقرر أن الإسلام عقيدة وشريعة ؛ بمعنى أنه دين ودولة لها مرجعيتها وبرامجها وسياساتها ومواقفها واجتهاداتها .. وعلى أساسٍ من التجربة والإعتبار مما جرته علينا الجاهلية بخيلها ورجلها ..

فإنه لا خيار لنا إلا أن نغذ السير لصياغة مشروعنا وبلورة مقدمات التغيير .. ليلتحق الجميع بقافلة المؤمنين .. وليكون لليبيا والليبيين دستورهم المؤمن ؛ الذي يصبغ سياسات وبرامج وآفاق مشروع النهضة والإصلاح بمعاني الفضيلة وبمقررات الإستقامة والتقوى ..

إن تعديل المناهج والسياسات التعليمية ، وتأصيل الحريات الفردية والعامة ، وتنظيم الحياة السياسية والإعلامية وفق ضوابط الشريعة لتحقق مقاصد العبودية ، وضمان صيانة واستقلال مؤسسات القضاء ، ووفصل تداخلات السلطات عن بعضها البعض ليتحدد مسارها وتتحمل مسؤلياتها ..

وأن تأخذ أخواتنا المؤمنات المكان اللائق بالشقائق في إدارة عجلة التغيير والإصلاح والبناء والنهوض .. بحيث نرتقي بمسؤوليات الفرد وننهض بواجبات المجتمع ؛ لتكون على مستوى الأمل وعلى مستوى الرسالة وعلى مستوى تحديات الأزمة وتراكماتها وتداعيات الساحة الداخلية ومشكلاتها ، وضغوط الخارج وتوازناته ..

أقول .. أرجو ألا يخطر ببال القارئ الكريم أن شيئاً من ذلك الإنضباط يمكن أن يسبب حجراً على العقول المؤمنة ، أو يحول بين أهل الإبداع وجهودهم ؛ فالأمر فيه سعة .. بل هو السعة بعينها ، والمهم أن يتنوع ويتعدد العطاء في إطار الثوابت وضمن المقررات التي تحفظ هوية الفرد والمجتمع .. وتضبط مصالح الدولة وهيبتها .. وترعى كرامة الأمة وحرمة مقدساتها ..

إن مشروع دولة الشريعة الواعدة .. يرتكز على عصمة المنهج وتكامل الطاقات ، وتنوع الجهد والإرتقاء في الأسباب .. لتبقى بعد ذلك الإسقاطات ومحاولات الترجمة الميدانية ، والمشروعات التقنية .. تتحرك في إطار الممكن البشري ، والموروث الإنساني ، والتجربة الفاعلة ..

إن الإنفتاح على الآخر أياً كانت ملته .. سيرتكز على أسس موضوعية ، وسينطلق من عمق حضاري .. يستقبل ما يفيد وينفي الخبيث ويدفع مالا نريد ..

ستكون للأمة ولشعوب وأفراد العالم الإسلامي ؛ وفق مكونات مشروع النهضة والإصلاح .. ستكون لهم رسالة أخلاقية ، وأهداف وغايات ربانية تستهدف هداية الآخر ونفعه وتصويب حركته في الكون وفي الإجتماع وفي مناشط وآفاق الحركة الإنسانية الكبرى ..

إنه مشروع له مبرراته .. وله إشراقاته .. وله آفاقه الربانية الرحبة ..
قال تعالى ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة


أما على مستوى متعلقات الرؤية الداخلية .. فإن مسألة الإنفتاح على سائر الأطياف من حولنا ؛ ينبغي أن تعتبر قاعدة التفكير وركيزة برامج وخطط النهوض والبناء .. سواء في مرحلة الإستضعاف والدعوة والهجرة والألم .. أم في طور الإستخلاف والدولة والحشد والتمكين والأمن ..

إن ضبط وتفعيل مسيرة الإنفتاح والتأثير فيمن حولنا ، والتأثر بمن يسير معنا ؛ يعتبر جزء لا يتجزأ من مقدمات نجاح ، ومكونات هوية ، ومقاصد الشهود الحضاري ..
قال تعالى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة

أما فيما يتعلق بضوابط تولي الحاكم المسلم لمهامه ، وضوابط عزله وتحديد صلاحياته ومدة حكمه ، وآليات الإدارة والإنتخاب والترشيح والتزكية والشورى .. وسائر استحقاقات مؤسسات المجتمع المدني .. والنظم والتشريعات التي تليق بدولة المؤسسات التي نطمح لها .. ونتطلع للتدرج نحوها ..

أقول .. وفيما أعلم من ديني ، وفيما اطلعت عليه من تجارب السياسة والحكم والإدارة والتسيير .. فإنه في ديننا الحنيف لا يوجد نص أو قاعدة أو أصل يمكن أن يمنع تحرير عقد إجتماعي بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة ، وبين من يتولى أمور حكمهم ؛ بحيث يشترطوا لأنفسهم ما يحفظ أمر دينهم ويضمن صلاح دنياهم ، ويأخذوا في أسباب رقابة الأداء وتقويم المسار ومحاسبة القائمين على مصالح الأمة وموكليها ؛ بحيث يتم عزلهم بمقتضى لوائح ونظم ووسائل ملزمة وواضحة وموثقة .. وأنه للمحاكم الشرعية وللقضاة الشرعيين هيبتهم واستقلالهم وسيادتهم وصلاحياتهم للبث في هذه الأمور وما دونها .. وأن حاكم الدولة لا يخرج عن أحكام المحكمة الدستورية والمحاكم التي دونها في المرتبة قيد أنملة .. ففي مجتمع الشريعة يخضع الجميع للقانون والنظام والأحكام ، ويلتزم الكل بقرارات وسياسات وتوجهات مؤسساته ..

إنني أعلم أيها الإخوة والأخوات .. حجم الغبش الذي يصول ويجول ويحول بيننا وبين آفاق فكرتنا وغايتنا .. وأعلم كذلك حجم الخلل الذي تراكمت تداعياته وحالت بين الأبناء ودينهم أن يستوعبوه .. ومنهجهم أن يفصلوه .. وغاياتهم أن يصلوا إليها ..

ومن هنا وإلى أن يتعدل المسار .. وتتضح الرؤية .. وتستقيم المعاني .. وتشيع مفاهيم وسلوكيات ثقافة الحوار والإنفتاح والمراجعة ، وتتعمق معالم هويتنا وركائز الإنتماء .. فإنني أدعو إخوتي إلى أن نجلس سوياً كما حدث أن جلستُ مع ( صديقي العلماني ) .. ودعونا نفكر معاً .. لنجد ليس مخرجاً واحداً .. بل مخارج واجتهادات وخيارات .. متنوعة ومتعددة ومتكاملة ، وبدائل مباحة وضوابط مشاعة .. لنختار منها ما يليق بإنسانية ورسالة المجتمع المسلم ، وما يسمو بأداء المخلصين والأوفياء من عقلاء الأبناء وصالحيهم ..

سأتناول- بمشيئة الله - في موضوع مستقل ؛ بعض ملامح وخطوط مشروع الإسلام السياسي تحت عنوان ( الإدارة السياسية .. رؤية في التعدد والتداول والإنتخاب ..‍‍!! ) نسأل التوفيق والسداد ..

إننا ندعو إلى الإسلام في أصوله وثوابته المنزلة .. لا في تجاربه وإسقاطاته وتاريخ حركته .. فالحجة في كلمات الله التامات ، وشرعه ومنهجه المنزل وسنة نبيه المباركة .. وما صلح من التجارب الراشدة .. إن كانت تصلح لزمننا وقادرة على إصلاحه .. وإلا فهذه الأخيرة لا تتجاوز كونها سوابق تشريعية ودستورية نسترشد بها في غير إلزام ؛ بحيث ننهل منها ونقيس عليها ونستأنس بها في تحقيق أكبر قدر ممكن من المصالح المعتبرة ، أو دفع أكثر ما نستطيع من المفاسد المعترضة ..

إننا بحاجة لإيجاد جيل ، وصياغة ثقافة وترسيخ قيم وضمانات ، وتأسيس هياكل ومؤسسات .. ترفض توريث الحكم وتزيل آثار القابلية والإستجابة والخضوع له ، وتثور في وجه العسكرتارية والحكم الجبري ، ولا تقر ولاية متوليٍ إلا من خلال القنوات الشرعية والمشروعة ، ووفق الشروط المتفق عليها ..

إن حاجة مناهج التغيير للقدوة الحسنة ، والقيادة الصالحة .. لا تقل أبداً ، ولا تنفصل عن حاجتها للنهج السوي ، والرؤية المستوعبة المواكبة القادرة على تسخير مقدراتها ، والإنتفاع بمكتسباتها والذود والتضحية في سبيل منجزاتها ومؤسساتها ..
قال تعالى ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) الروم

إن أمانة تنظيم وضبط خطى الشعب الليبي المنكوب .. والتدرج به نحو آفاق النهوض والإصلاح .. ووضع ضمانات استمتاعه بثروته البشرية ، وبخيراته ومقدراته التي خصه الله سبحانه بها ، وحماية مكتسباته الأخلاقية ؛ يعتبر منطلقاً رسالياً وهدفاً مبدئياً لدولته التي ترعى المسيرة والآمال .. تجاه الحياة الكريمة الهانئة ..

أيها الأبناء الأوفياء ..
لقد آن لشعبنا المؤمن أن يستظل بظلال الشريعة الربانية الخاتمة ، وأن يهنأ في رحاب السنة المطهرة ..
وقد آن لنا أن نكون نحن أبناؤه البررة .. قال سبحانه ( يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) هود


أيها الإخوة والأخوات ..
تقبلوا تحياتي ومودتي وفائق الإحترام ..
أخوكم المهاجر
atassees@hotmail.com
[/align]
__________________
[align=center][glow1=FFFF33]لكــــــم تحيـــاتي أم أحمـــــد[/glow1]





بلادي يا وطن الأجداد
بعد الأمجــــــاد
بلا ميعـــــــــاد
حكموك حثالة البلاد


[/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليـــبيون بلا حــدود ..!!بقلـم/ المهاجـــر Laila Elhoni المنتدى السياسي 2 07-04-24 03:12 PM
دولــة الـمـؤسسـات .. ( 1 ) Laila Elhoni المنتدى السياسي 0 07-04-12 11:34 PM


جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 04:45 AM.  

 tibsty Counter
tibsty Counter

أفضل المواقع االليبية

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008



Powered by vBulletin Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » منتديات تيبستي ليبيا

جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي ليبيا © 2008