منتديات تيبستي ليبيا

المنتدى مفتوح للزوار الرجاء ان لا تشترك إلا إذا اردت المشاركة الفعالة في المنتدى

آخر 10 مواضيع نظريات القذافي القديمة تواجه حقائق جديدة           »          مقتل شاب ليبى رمى بالرصاص فى شارع هايتى فى طرابلس           »          ايمان: تحية للجنة الشعبية العامة للتعليم           »          مواطن زواري: يا خاليها وناسها فيها (2)           »          نداء من أجل الإنسانية: مأساة السجين السياسي الليبي خليفة الشبلى           »          السجين السياسي جمال الحاجي لا يزال بمعتقل عين زارة ويتعرض للمعاملة السيئة           »          شريط "وثيقة الشهيد الصحفي ضيف الله الغزال"           »          ميدل ايست اونلاين: ماذا ينتظر الاقتصاد الليبي           »          محكمة مصراته تصدر حكماً على الغويل بسترجاع اكثر من 180 مليون           »          إعلان عن توزيع خرفان العيد مجانا؟؟؟؟؟


العودة   منتديات تيبستي ليبيا > المنتديات العامة > منتدى المربوعة الليبية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-09-21, 03:01 PM
الجهمي المشرف العام الجهمي المشرف العام غير متصل
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: سويسرا
العمر: 28
المشاركات: 1,209
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الجهمي المشرف العام إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الجهمي المشرف العام
افتراضي كلمات مدادها دموع وأصدائها لوعة وحرقة....

كلمات مدادها دموع وأصدائها لوعة وحرقة....
أهديها إلى العزيزة رقيَة
السنوسي بسيكري


المنارة - 2/9/2005




قصة مقالي هذا تصور حالة الارتباك التي تختلط فيها المشاعر، مشاعر الإعجاب ومشاعر الحزن والأسى مع مشاعر الحيرة والعجز عن الفهم إلى درجة تفقد فيها خواطري وجهتها وأحار متسائلا: هل علي أن أقف عند وصف وتحليل شخصية بطلة المشهد الذي اهتزت له كل أركان نفسي، أم التفت إلى ما حمله المشهد من معاني لا أزال إلى لحظة كتابتي هذه الكلمات مختلط المشاعر إزائها عاجز عن وصف الحال بدقة وتخونني العبارات والأفكار.
الحادثة تتعلق بما انتاب العزيزة رقية أبنة الحادية عشرة ربيعا من حالة بكاء، بكاء بلوعة تتقطع معه أنفاسها وتنسكب دموعها بغزارة وهي تحاول أن تكمل مقاطع النشيد الرائع: "لبيانا يا لبيانا..أرض اجدادنا وابانا"
والذي زاد من روعته تفاعل الصغيرة "الكبيرة"، رقية، تفاعل ملئه العاطفة الصادقة والمحيرة في نفس الوقت. ففي اللقاء الاجتماعي الذي ضم بعض من العوائل الليبية المقيمة في إيرلندا وفي جلسة سمر بريئة ورائعة تقدمت رقية لتترنم بنشيدها المفضل بصوت جميل وأداء لطيف.
الصوت كان واثقا ومتماسكا مع مطلع النشيد، لكنه ما لبث أن تهدج واختلجته رعشة مع انقطاع وتردد أنفاس. الصغيرة "الكبيرة" تغص في عبرتها مع شروعها في البيت الأول من نشيدها المعبر: "يا أزرق يا شاطينا ...يا أخضر يا وادينا".
يزداد تهدجها، يغرق صوتها في صدى الزفرات والبكاء. تعاند رقية البكاء الذي حجب صوتها البرئ وعرقل ترنيمتها الصادقة وتتصارع مع الحالة الحزينة التي انتابتها لتكمل مشوارها مترنمة: "مشتاق لظل نخيلك..وقمر ساطع في ليلك.."، غير أن سيل العبرات والدموع تغلبها مرة أخرى فتغرق في بكائها وتطلق العنان لمشاعرها...تحاول أن تكفكف دمعها ... تشد من عزمها ..تهرب بوجهها بعيدا للحظة ثم تلتفت إلى الجمهور لتواصل الترنم والتغني، يخونها العزم وتهاجمها الدموع وتعلو الزفرات لتحاصر صوتها من جديد، ياله من موقف مهيب ومعبر. تدير رقيَة وجهها بعيدا مرة أخرى وتغطيه بيديها الصغيرتين لتستسلم لبكاء حار لم تقوى على دفعه. تمر لحظات تحاول بعدها رقيَة أن تستجمع قواها النفسية وتهدئ من روعها وكأنها تعلن إصرارا على تحدي حالة الحزن وعزما على المضي في محاولة بث الاشواق والتعبير عن مدى حبها لوطنها العزيز ليبيا وفقدها له. تطلق صوتا مسترسلا مليئ يالمشاعر متحررا قليلا من الزفرات غير أنه لم يفلح في دفع مشاعر الأسى. صوت عميق وصادق في التعبير عن معاني كلمات المقطع الأخير من النشيد..وفي هذه اللحظة تتجاب القاعة لأشواق وزفرات وبكاء رقية..دموع تنساب في خلسة وهدؤ على اليمين وزفرات يحاول صاحبها كتمها على اليسار..وجوم وحزن يخيم على الجميع وحيرة تظهر على الوجوه.
جاءت دموع رقية كحاشية على متن نشيدها الرائع الذي اختارته وسيلة للتعبير عما ما يجول في خاطرها من شوق إلى الوطن وحرمان من العيش في كنفه..ألم يضطرم بركان الشوق في قلبها ليرسل سيوله لتجري على خدودها وهي تتغنى " وبعون الله نمشيلك..".
نبرة الصدق لمستها في تهدج أنفاس الصبية واللوعة التي مازجت صوتها والعبرات التي تدفقت من مقلتيها، تدفق عجزت يدي رقية عن أن تكفكفه، وبقدر شعوري بصدقها بقدر ما أصابتني حيرة في أمرها، ومرد حيرتي يرجع إلى عدم تفهمي لبواعث هذه المشاعر الجياشة والألام المكبوتة التي حملتها زفرات الصغيرة "الكبيرة" رقية. فالصبية أبنة الحادية عشر اضطرت إلى ترك ليبيا مع أسرتها وهي في الرابعة من عمرها، لم تكن لها فيه صدقات وليس لها فيها ذكريات، فكيف تحركت هذه الكتل من المشاعر؟!
وفي زحمة التفكير في البواعث التي قد تنسب إلى دور أسرتها الكريمة في محاولة تجديد ذاكرتها بالوطن المفقود والبلد التي دفعتهم ظروف القهر إلى هجره، أو ما تولده أوضاع العيش في بلد أجنبي، تظهر فيه غربتها، من مشاعر الاغتراب وفقد الوطن، ولا أكون مبالغا إذ استرسلت قائلا – ولي في موقف رقيَة سند – إنها بعض كوامن الفطرة حفظتها سلامة التنشئة لم تلبث أن كشفت عن نفسها في تلك اللحظات الصادقة. ومع التأمل في هذه الافكار والخواطر، لا يملك من عايش الحدث إلا أن يتجاوب مع أحزان الصبية وتهزه الحالة وتجذبه شخصية بطلتها بل ويتعلم وهو يستمع إلى صدى صوتها الحزين ودموعها المتدفقة درسا في الانتماء إلى الوطن والشعور بفقده.
حفظك الله يا رقية من كل سؤ وكل أبناء هذا الوطن العزيز وسهَل لك عيشا كريما قرب شواطئه الزرقاء ووديانه الخضراء..أمين
__________________
[align=center][flash=http://tibsty.com/tibsty.swf]WIDTH=400 HEIGHT=75[/flash][/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت جنيف . الوقت الآن 09:04 AM.  

 tibsty Counter
tibsty Counter

أفضل المواقع االليبية

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2005 - 2008



Powered by vBulletin Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

تـعـريب » منتديات تيبستي ليبيا

جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي ليبيا © 2008