|
علمت الإنقاذ أن نظام القذافي يعتزم تكليف
المدعو نوري الحميدي برئاسة اللجان التي
ستحاول الالتقاء بالمهاجرين الليبيين.
والمدعو نوري الحميدي معروف بسوابقه
الإجرامية، وبإسهاماته في حملات القمع التي
أخضع لها الشعب الليبي، وهو عضو في اللجان
الثورية، كما عمل في عدد من أجهزة الأمن،
وتولى مهام في أجهزة الإعلام، وعلى الأخص مهمة
مدير الإذاعة. والمذكور يمت بصلة القرابة إلى
اللواء الخويلدي الحميدي, وعلى علاقات حميمة
مع الساعدي القذافي.
ومن أهم المهام التي تولاها نوري الحميدي
ترؤسه لإحدى المحاكم الثورية، وهي المحاكم
التي اشتهرت بإصدار أحكام غاية في القمع
والقسوة منها الإعدام والسجن لآماد طويلة دون
الاستناد إلى أية قوانين أو إجراءات قضائية.
وقد شارك المذكور مع عدد من عتاة مجرمي اللجان
الثورية من أمثال صالح إبراهيم وفوزية شلابي
وغيرهم في عمليات التعذيب والقتل والإعدامات
العلنية التي نفذت خلال السبعينيات
والثمانينيات خاصة ضد الطلاب، والتي راح
ضحيتها عدد من طلاب الجامعات.
ومعروف أن نوري الحميدي كان متورطا في محاولة
اغتيال الرائد عمر المحيشي في مصر، وقد قامت
السلطات المصرية باعتقاله باعتباره المتهم
الرئيس في تلك المحاولة، وقد تعرض لمعاملة
قاسية أثناء اعتقاله، ويقال بأنه ما زال يعاني
من عقد وآثار نفسية جراء ما لقيه أثناء
الاعتقال. وقد أطلقت السلطات المصرية سراحه
آنذاك إثر وساطة إحدى الدول العربية التي بذلت
جهودها بناء على التماس مباشر قدمه الخويلدي
الحميدي إلى سفير تلك الدولة بطرابلس.
وقد كلف نوري الحميدي بعدد من المهام السرية
خاصة في المغرب، كما اشترك مع محمد بلقاسم
الزوي في عدد من المهام ذات الطابع السري، ومن
بينها بعض المهام القذرة. ومعروف أن نوري
الحميدي يعد من أركان الفساد المالي واستغلال
النفوذ للنهب والإثراء الحرام، وقد كون ثروات
طائلة نتيجة لذلك.
ويعكس هذا التعيين الجديد لنوري الحميدي
صاحب السوابق الإجرامية وعضو اللجان الثورية
والمرتبط بأجهزة الأمن، يعكس طبيعة المهام
المناطة بهذه اللجان، والتي سيكون من بينها
جمع المعلومات عن الليبيين المقيمين بالخارج.
كما أن هذا الاختيار يدل على انعدام مصداقية
النظام في إحداث أي تغيير يذكر. |