أخبار الجزيرة  
أخبار البي بي سي  

 الأخبــــــــــــار

بريد تيبستـي للاتصـال بنـا اخبر صديقــك أرشيــــــف
محمد إبراهيم الخاطر: نجحت إسرائيل وأميركا‚‚ وفشل العرب
Friday, February 04
ما يحدث في العالم الآن لا يحتاج لكتابة تعبر عنه فالعديد من المقالات المطولة لن تفي بهذا الغرض ولكن نحن بحاجة الى رسام كاريكاتير مثل ناجي العلي وبحاجة الى حنظلة يجسد المأساة التي يعيشها العالم اليوم وقد اصبح مليئا بالتناقضات والمهاترات وخصوصا السياسية منها‚

فالعالم اليوم يعيش مأساة حقيقية تحول فيها الدفاع عن الاوطان الى ارهاب وتحول فيها العمل الخيري الى دعم للارهاب والارهابيين وأصبح التمسك بالمبادئ والقيم الاصيلة تخلفا ورجعية واصبح العري والخلاعة الثقافة السائدة في المجتمعات العربية والغربية على حد سواء‚وأصبح العالم قطيعا تقوده اميركا للموت والدمار وتحركه الصهيونية العالمية حيثما ارادت فتوجهه تارة لضرب افغانستان وتارة لضرب واحتلال العراق وتارة لتهديد ايران وتارة لتهديد السودان ومصر وسوريا والسعودية وايران وكل المعارضين للهيمنة الاسرائيلية ــ الاميركية‚يقول الله تعالى حكاية عن فرعون «ولقد ارسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين‚ الى فرعون وملئه فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد‚ يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود‚ واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود»‚

فهناك دعوات لشن حروب وتهديدات متواصلة لدول عربية واسلامية لم تقابل بموقف موحد يرفض تلك الدعوات والتهديدات وانما قوبلت باستسلام عجيب وكأنه القدر المحتوم الذي لا مفر منه ففي المسألة العراقية ترك الحكام العرب الشعب العراقي يموت من الجوع والمرض تحت الحصار الظالم الذي فرض على العراق ودعوات من جميع القادة الرئيس العراقي السابق صدام حسين للتعاون غير المشروط مع فرق المفتشين الدوليين وللقبول بكل الاملاءات الاميركية والاوروبية بحثا عن اسلحة الدمار الشامل والتي تبين ان العراق خال منها تماما وكانت النتيجة احتلال العراق ونهب خيراته وثرواته وحرمان العراق من خيرة ابنائه‚

والولايات المتحدة حققت الكثير من الاهداف في العراق وأهمها هو تحييد الانظمة العربية وتحييد الشعوب العربية واعتبار ان ما يحدث في العراق «الشقيق» يحدث في بلاد الواق واق او في بلاد لا تمت الى العروبة او الاسلام بصلة وهي احدى النجاحات التي تحسب للادارة الاميركية‚وحققت كذلك احلام ربيبتها اسرائيل في تدمير العراق شعبا وأرضا وتدمير قدراته العلمية والعسكرية والاقتصادية وأصبح العراق بحاجة لعدة عقود من الزمن لكي يعود الى الساحة مرة اخرى واصبح الوضع في العراق حالك السواد بالنسبة للعراقيين الذين وقعوا بين سندان الخونة واللصوص والعملاء ومطرقة الاحتلال الاميركي وجرت مؤخرا انتخابات (ديمقراطية) تحت الاحتلال تزعمها هؤلاء الخونة والعملاء واللصوص ودعاة الفرقة والتقسيم ودعاة الفتنة الطائفية التي لا تبقي ولا تذر‚وعلى الجانب الفلسطيني سمعنا حاكما عربيا يطلب من الفلسطينيين ان يكفوا عن الشكوى وان يموتوا في صمت وان يسلموا رقابهم طوعا للسفاح شارون لعله يمن عليهم بالعفو ويمنحهم السلام !

وسمعنا من الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس دعوته لوقف التحريض ضد الاسرائيليين وهي دعوة لا تقال من فلسطيني يدرك المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما»‚والفلسطينيون لا يريدون السلام والسوريون كذلك لا يريدون السلام فقط شارون (حمامة السلام) والرئيس الاميركي (الملهم) هما اللذان يريدان السلام والامن لهذا العالم !اما عن الموقف العربي فقد تبلدت مشاعر الشعوب وتجمدت احاسيسهم وأصبح منظر شلالات الدم في العراق وفلسطين مشهدا مألوفا وعاديا لا يحرك ساكنا ولا يهز مشاعرهم ولا يدمي قلوبهم ومآقيهم وكأن ما يحدث قدر استسلم له الجميع‚

ولذلك يقول الشاعر العربي:

لقد اسمعت لو ناديت حيا

ولكن لا حياة لمن تنادي

فأميركا تعهدت بضمان تفوق اسرائيل عسكريا على كل دول الجوار وها هي تسعى الآن سعيا محموما وراء نزع كل الاسلحة التي يمكن ان تشكل تهديدا لاسرائيل في الوقت الحالي او حتى في المستقبل‚

ومن هنا كانت الاتهامات التي وجهت لمصر حول برنامجها النووي رغم ان كل الدلائل والمؤشرات تؤكد ان قدرات مصر في المجال النووي (السلمي) تقل بعشرات المرات عن المسموح به دوليا فكيف بسعيها لامتلاك اسلحة نووية ؟!ومصر اعلنت مرارا وتكرارا عن دعوتها لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وما زالت تدعو لنزع اسلحة الدمار الشامل من المنطقة والدولة الوحيدة في المنطقة التي يعلم الجميع يقينا انها تمتلك تلك الاسلحة لا يجرؤ احد على توجيه اصابع الاتهام اليها‚وهناك التهديدات الموجهة لايران واتهامها بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وتحريض للمجتمع الدولي ضدها وممارسة المزيد من الضغوط عليها لكي تتخلى عن برنامجها النووي والتهديد بقيام اسرائيل أو الولايات المتحدة بضرب منشآتها النووية وأظهرت نتيجة استطلاع اجري مؤخرا في اميركا ان نسبة 42% من الشعب الاميركي يؤيدون توجيه ضربة عسكرية لايران‚

وهناك الاتهامات الموجهة لسوريا بدعم الارهاب وزعزعة الامن داخل العراق وبامتلاك اسلحة كيميائية ومطالبة روسيا بعدم بيع انظمة صواريخ متطورة لسوريا‚

والاتهامات الموجهة للسعودية بدعم الارهاب والسعي لامتلاك اسلحة نووية واغلاق الولايات المتحدة والمملكة للعديد من المؤسسات الخيرية التي اتهمتها الولايات المتحدة بتمويل الاعمال الارهابية‚وفي هذا السياق لا ننسى (الاستسلام الوقائي) الذي قامت به الجماهيرية الليبية وقطعت به آخر خيوط الامل في اي دعوة لصحوة عربية او موقف عربي مناهض للهيمنة الاميركية‚

وقطعت به الطريق ايضا على توجيه اية اتهامات للجماهيرية بالسعي لامتلاك اسلحة كيميائية او بيولوجية او نووية وادارت ظهرها للعروبة وفتحت ابوابها لدول القارة السمراء وفتحت ذراعيها للغرب واميركا بعد مقاطعة دامت لعدة عقود من الزمن‚

والهدف من تلك الاتهامات والتهديدات هو كسب المزيد من الوقت وصرف الانظار عن المجازر الوحشية التي ترتكب بحق الفلسطينيين والعراقيين وصرف النظر عن المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والشعب العراقي تحت الاحتلال الاسرائيلي والاميركي ونزع جميع الاسلحة التقليدية وغير التقليدية للدول التي تشكل تهديدا او التي يمكن ان تشكل تهديدا في المستقبل القريب او البعيد للكيان الصهيوني وحرمان الدول التي تمتلك ثقلا اقليميا او لديها قدرات عسكرية من لعب اي دور في المنطقة يهدد المصالح الاميركية‚

وفي ظل المخططات المعلنة وغير المعلنة لتغيير خريطة المنطقة اعلن العرب عن تمسكهم بالسلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه حتى لو تشرد الفلسطينيون وضاعت فلسطين وضاع العراق وضاعت من بعده جميع الدول العربية ! وما زال العرب ــ شعوبا وأنظمة ــ يغطون في سبات عميق وقد اكتفوا بموقف المتفرج على كل الاحداث المأساوية التي تحدث في فلسطين والعراق وستحدث في غيرهما من البلاد العربية عاجلا أم آجلا وخسر المراهنون على ثورة الشارع العربي وعلى هبة الجماهير الغاضبة التي ستنتفض (من شدة الفقر والقهر) مناهضة للهيمنة الاسرائيلية ــ الاميركية على المنطقة‚والاتهامات والتهديدات التي تطلقها اسرائيل واميركا من حين لآخر ضد عدد من الدول العربية والاسلامية ستتزايد يوما بعد يوم والتهديدات التي تمارس اليوم ستتحول الى ضغوط في المستقبل القريب وسوف تسفر تلك الضغوط عن المزيد من التنازلات والرضوخ وعن المزيد من التراجع للخلف وعن المزيد من الضغط على الشعوب البائسة والمقهورة وليس على الانظمة‚وليس هناك من سبيل الا الوقوف صفا واحدا في مواجهة تلك التحديات التي ستعصف بالمنطقة كلها وتهدد امنها واستقرارها وتنذر بكوارث بيئية وبدمار شامل لا يعلم احد مداه الا الله عز وجل‚ وبذلك لم يعد امامنا ــ على الاقل حاليا ــ الا ان نردد مع الشاعر الكبير فاروق جويدة قصيدته: متى يفيق النائمون؟ والتي يقول فيها:

شهداؤنا خرجوا من الاكفان

وانتفضوا صفوفا ثم راحوا يصرخون

عار عليكم ايها المستسلمون

وطن يباع وأمة تساق قطعانا وانت نائمون

شهداؤنا وسط المجازر يهتفون

الله اكبر منك يا زمن الجنون

ودمتم بخير

نقلا عن صحيفة الوطن القطرية

 

أخبار ليبيا

 

Google
 
Web tibsty.com

لمزيد من قنوات التلفزيون اذهب إلى http://www.proche-orient.tv

 

 tibsty Counter
tibsty Counter

أفضل المواقع االليبية

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

احصائيات موقع تيبستي في رتب

 

 

 

 

تعريب منتديات تيبستي

ضغط هنا للانضمام لمجموعة تيبستي

أضف موقعنا لمفضلتك                        اجعل موقع تيبستي صفحتك الأولى 

للاستفسار والاستعلام ولإقتراحاتكم و للإعلان معنا اتصل بنااتصل بنا اضغط هنا  

جميع الحقوق محفوظة لموقع تيبستي © 2006

Google
 
Web tibsty.com

 
أنت الزائر رقم:   

Click here to join tibsty
اضغط هنا للانضمام لمجموعة تيبستي

للاستفسار والاستعلام ولإقتراحاتكم و للإعلان معنا اتصل بنااتصل بنا اضغط هنا  
جميع الحقوق محفوظة 2005