من الحاجة مقبولة عاشور المنصوري إلي
إبني عبدالرازق المنصوري/ طبرق ليبيا
إبني عبدالرازق أينما كنت
كل عام وأنت طيب. لأول مرة منذ سنوات يأتي العيد
بدون أن تكون معنا. أبني... أود أن أطمئنك علي. إن
الجميع بخير ويساندونك وهم يؤمنون بأن الرجال
مواقف وأنه لا بد من وجود أمثالك الذين يضحون
بأنفسهم من أجل ما يومنون به. أبني.. لقد علمتك
منذ كنت طفلا معنى الوطنية بأن تكون صادقا في
انتمائك لهذا الوطن الحبيب وأن تكون صادقا في
مواقفك وأرجو الله أن يوفقك في ذلك (والله يربحك
وين ما ادير بوجهك).
كما أفيدك إبني أيضا انك نلت كل رضاي بإذن الله.
أبني عبدالرازق.. أردت أن أكرر لك ما سمعته مني
ومن والداك المرحوم بإذنه تعالى الحاج عبدالونيس
المنصوري أن جدك عبدالرازق المنصوري قد أستشهد في
معتقل البريقه البغيض أثناء الاحتلال الإيطالي.
كما أن جدك عاشور المنصوري (أبي) قد أستشهد في أحد
السجون الايطاليه بمدينه درنة اثناء الاحتلال
الإيطالي.
أن والدك المرحوم بإذنه تعالي الحاج عبدالونيس
المنصوري قد خرج من معتقل البريقه حيا بدون أم أو
أب (قزون) يساندونه على تحمل مشاق الحياة وشق
طريقه على الرغم من صغر سنه. واستطاع أن يكون من
العناصر الوطنية حيث كان ينتمي إلي جمعيه عمر
المختار درنة التي ساهمت باستقلال ليبيا.
ويشهد الله انه كان يحب هذا الوطن حبا ابديا،
ويعشق الخير والعدل والسلام والحرية والمساوة،
ويعاون على قدر استطاعته كل من يطلب منه العون أو
يشعر باحتياجه. فتأكد أنك ستجد الخيرين من بلادي
يمدون لك يد العون بكل مودة وصدق.
أبني.. لقد وجدت أبناء لي كثيرين بعد غيابك من
أبناء الوطن الذين ساندوني ووقفوا إلي جانبي. ولقد
اتصل بي وحضر إلي بيتنا الكثيرون وذلك يؤكد أن
الشعب الليبي بخير وأخص بالشكر عائلة أبني عاشور
نصر الورفلي لمواقفهم الشجاعة الداعمة لأسرتي وكل
من اتصل بكافة الوسائل المختلفة من داخل ليبيا
وخارجها.
وأرجو أن يفرج عليك الله قريبا. والسلام عليكم
ورحمه الله وبركاته.
والدتك الحاجة مقبولة عاشور المنصوري
طبرق ـ ليبيا
19 /01 /2005