|
يس جديدا أن يحاول العقيد معمر القذافي
تصفية المعارضة الليبية في الخارج، فقد سبق له
محاولة ذلك بطرق متعددة منها الاغتيالات،
والخطف، والتضييق على أهالي المعارضين،
ومطالبة الدول بتسليم المعارضين المقيمين على
أراضيها، وغيرها من الطرق. ويأتي ما جاء في
خطاب القذافي مؤخرا في ما يسمى "مؤتمر الشعب
العام" في نفس اتجاه رغبته في تصفية المعارضة
بالخارج وإن اختلف الأسلوب.
وإزاء ذلك فإن"
لجنة ميثاق منطلقات
وثوابت وأهداف النضال الليبي
" تود أن توضح ما يلي:
أولا: أن ما جاء في خطاب القذافي المذكور
هو تأكيد لإصرار القذافي على الاستمرار في نفس
النهج الذي قاد ليبيا إلى ما هي عليه اليوم من
خراب ودمار وتخلف، ولم يحمل أي انفراج للوضع
في ليبيا.
ثانيا: أن إشارة القذافي في خطابه إلى أوضاع
الليبيين في الخارج ليس سوى محاولة مكشوفة
للقفز على الحقائق، والالتفاف على الأوضاع
المتردية في داخل ليبيا، وتجاهل كامل للمعاناة
والقهر والفقر التي يتعرض لها الشعب الليبي
تحت حكم القذافي، كما أنها تضمنت الأسلوب
العابث المعتاد للقذافي في تعامله مع المعارضة
الليبية في الداخل والخارج.
ثالثا: إن إنكار القذافي لوجود سجناء سياسيين
هو استخفاف بعقول الليبيين، وإنكار لحقائق
باتت معروفة لكل متابعي الشأن الليبي، كما أن
تسمية السجناء السياسيين وتصنيفهم بمختلف
التصنيفات ليس جديدا على القذافي، وهذا كله
إنما يؤكد مدى الاستهتار الذي يتعامل معه
القذافي مع قضية المعتقلين السياسيين.
رابعا: إن هذه المناورة المكشوفة من القذافي
تستهدف كسب مزيد من الوقت لاستمرار حكمه
لليبيا، وتمهيد الطريق لتوريث أحد أبنائه، كما
أنها تستهدف الالتفاف على مساعي المعارضة
الليبية الجادة لتوحيد فعالياتها النضالية،
ومحاولة شغلها بما فيه ضياع للوقت وتشتيت
للجهود. وهي مناورة لا يمكن لها أن تنطلي
علينا أو تخدعنا.
خامسا: إن الأوضاع المأساوية التي يعيشها
الشعب الليبي لهي أكبر من أن يستطيع القذافي
أن يخفيها أو أن يتجاهلها أو أن يقفز عليها من
خلال هذه المناورات الرخيصة. وهي أوضاع نجمت
عن ستة وثلاثين عاما من حكم القهر والظلم
والطغيان، ومن العبث المستمر بمقدرات البلاد
وثرواتها، ومن الاستخفاف بمشاعر الليبيين
والاستهتار بمصائرهم. إن ذلك كله مستمر إلى
يومنا هذا، وليس ثمة ما يدل على أية بوادر
للإصلاح.
سادسا: إنه لا صلاح يرتجى للأوضاع المستعصية
في ليبيا إلا بإنهاء حكم لعقيد معمر القذافي
وكل ما يرتبط به من هياكل وأدوات، وتشكيل
حكومة انتقالية من شخصيات وطنية تعمل على
العودة بالبلاد إلى كنف الشرعية الدستورية
التي تكفل الحرية واحترام حقوق الإنسان
والاستثمار الراشد لإمكانات البلاد وقدرتها.
صدر في المهجر عن
لجنة ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال
الليبي
بتاريخ: 15 يناير 2005م
تمثل لجنة "ميثاق
منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي" كل من
:
-
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
-
التحالف الوطني الليبي
-
الحركة الليبية للتغيير والإصلاح
-
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية
والعدالة الاجتماعية
-
المؤتمر الليبي للأمازيغية
-
عدد من المعارضين المستقلين
|