الإيدز يفتك بطفل جديد وحالة
من الإحباط واليأس يعيشها أسر وأهالي الضحايا
نتيجة إهمال الدولة لهم.
الأحد 23 يناير 2005م
عاجــــل:
أفادت مصادر صحفية خاصة لصحيفة
ليبيا اليوم وفاة الطفل عاشور جمعه
بالنور الشيخي أحد الأطفال المصابين
بفيروس نقص المناعة (الإيدز) يوم الجمعة
الماضي بعد معاناة شديدة مع المرض ورحلة
قاسية استمرت ستة أعوام تحلى فيها الطفل
عاشور بصبر منقطع النظير ودرجة عالية من
التحمل شهد له بها جميع من كانوا
يعرفونه.
وأفاد المصدر بأن حالة الطفل عاشور
الشيخي قد ساءت في الآونة الآخيرة بشكل
كبير وتدهورت صحته الأمر الذي دفع رئيس
جمعية أسر ضحايا الإيدز إدريس لاغا إلى
بذل جهود مضنية للحصول على إذن بتسفير
الطفل والحصول على موافقة لعلاجه في
الخارج، وعلى الرغم من حصول الآخير على
موافقة خطية من أمين اللجنة الشعبية
العامة الدكتور شكري غانم لتسهيل
اجراءات السفر إلا أن " عدم اكتراث "
بعض المسؤولين بحالة الطفل والأخذ في
الاعتبار ظروف الحالة وما تقتضيه من
تعجيل والاسراع كانت سببا في تدهور
الحالة نتج عنها وفاة الطفل يوم الجمعة
الماضي ( ثاني أيام عيد الأضحى المبارك
).
وأفاد المصدر بأن أسر وعائلات الأطفال
أصروا ظهر أمس على أن تقام جنازة
"رسمية" يحضرها عدد من المسؤولين ويقام
فيها حفل تأبين باعتبار الطفل عاشور
الشيخي (شهيد). وقد تمت الموافقة على
ذلك من الجهات المعنية.
كما ينوي ممثلين عن أسر وعائلات ضحايا
الايدز مقابلة أمين لجنة شعبية بنغازي
أمبارك الشامخ بعد انتهاء الجنازة وكذلك
تنظيم اضراب أمام مقر اللجنة الشعبية
احتجاجا على تباطؤ المسؤولين في معالجة
الحالات المصابة وعدم التفات الدولة
لمطالبهم وبسبب التسيب والاهمال الذي
أدى إلى وفاة العديد من الأطفال
المصابين وأفاد المصدر بأن هناك تحرك من
قوات الدعم المركزي للسيطرة على الاضراب.
يذكر أن عاشور الشيخي هو أحد المصابين
الثلاثة من بين أسرته بالاضافة إلى أخته
ووالدته التي انتقل اليها الفايروس عن
طريق طفلها عاشور، وبوفاته يرتفع عدد
حالات المرض إلى 47 ضحية.
ويتوقع بعض المتابعين لقضية الايدز في
ليبيا بأن يتسبب وفاة الطفل عاشور في
تعميق مأساة عائلات ضحايا الايدز الذين
بات يهددهم المرض ويخطف مهج أرواحهم
وفلذات أكبادهم على التوالي.